الرئيسية » هايدي

هذا الموضوع يحتوي على 0 ردود و مشارك واحد وتمّ تحديثه آخر مرة بواسطة  حلفاوي قبل 10 شهور، 1 أسبوع.

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #69023

    حلفاوي
    عضو

    دخلت «هايدي» برجلها اليمنى إلى متجر الألبسة بعد أن أخطأت أول مرة بدخولها للمتجر برجلها اليسرى، حيث خرجت ثم عادت فقط كي تدخل باليمنى، في سبيل أن يكون ذلك خطوة مباركة..
    تركت عند الباعة انطباعاً أنها فتاة عصبية ولن يتمكنوا من أن يعرفوا ما تريده بالضبط. هايدي لم تكن كذلك، بل جل تفكيرها كان منحصراٌ في بنطال جيد وبذلة ملونة حيوية..
    حاول صاحب المتجر أن يرضي ذوق هايدي قبل أن يعرفه حتى، في حين أن الأخيرة لم يعجبها ما عُرِض عليها، هكذا إلى أن انصرفت معتذرة..
    حدّقت أثناء مسيرها في مظهرها، وكيف أنها بدت في عين نفسها وهي تنظر إلى زجاج المحلات، كيف بدت عتيقة! ولو أنها بقيت مرتبة إلا أنها بدت عتيقة! تلك هي الكلمة الأنسب..
    عادت هايدي أدراجها إلى المحل وفكرت من جديد في أن توصل للبائع ما تفكر فيه. لكنه وللأسف لم يصدقّها، فقد تعب! وطلب منها العودة في أسبوع آخر حيث أنها وترته رغم أنها لم تفعل ما يستوجب هذا النوع من المحاكمة..
    طبعاً هايدي قالت “لن أعود أصلاً” في وجهه. وانصرفت! في مثل هذا الوقت كانت «ريموندا» في محل آخر قد دخلت باتزان واعتدال، وأومأت إلى الباعة بحركة خفيفة من رأسها فأجبرتهم على القول “أهلاً وسهلاً” دون أن تتحدث بحرف..
    قلّبت ريموندا نظرها في كل أرجاء المحل ولم تترك قطعة ولم تعرفها أو تراها. وكانت تطلب ذلك بكل رقة فضلاً عن أسلوب يجعل المرء يكون مطواعاً تلقائياً، وكأنه ملزمٌ بتلبيتها كأمه!
    بين عبارات مثل: “هذا جميل، ولكن لا أعتقد أنه يناسب عمري”، ” محلكم يحوي الكثير من الثياب الفارهة، ليتني أستطيع أن أشتريها كلها، ولكن لن تحرموني بالطبع من النظر إليها! ههه”.. وعبارات أخرى! لم يشعر الباعة بالملل ولا بالحرج..
    في النهاية خرجت ريموندا فارغة اليدين، فلم يعجبها شيء وقالت في نفسها: “كل تلك الأثواب صبيانية ولا يرتديها إلا كل مغفل” وفجأة تذكرت قطعة ممتازة ذات ألوان بنية وزرقاء توحي بالشتاء! عادت إلى المحل واشترتها بنصف ثمنها..
    التقت ريموندا في أثناء عبورها التقاطع بهايدي. ريموندا كانت سعيدة، وهايدي مستاءة من حظها العاثر..

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net