الرئيسية » فيس بوك» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

هل تتهيأ (صاي) لترقد تحت المياه ؟

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 2397 1 أضف تعليق
الأوسمة :

12744289_1704511159819320_4866853525214886582_nهل تتهيأ قرية صاي بشمال السودان الغنية بالآثار لترقد تحت المياه مع رفيقاتها اللاتي غمرتهن مياه السد العالي منذ نصف قرن من الزمان بعد أن صار الإتجاه إلى إنشاء سد كجبار يزحف على نحو كبيرمهدداً بإقتلاع مايزيد عن 30 قرية تقع على ضفتي النيل تمتاز بجروفها الواسعة وبجزرها التي تمتد على طول النهر ولمسافات طويلة وفي هذه الجزر والجروف تزرع أجود أنواع التمور وبكميات تجارية تغذي أسواق السودان وتصدر للخارج وبها أجود أنواع الفول المصري والبقوليات وانواع من الخضر تغذي أسواق المنطقة وتضم 700 موقعاً أثرياً تصل أعمارها إلى 1500 عام قبل الميلاد
الإجابة على هذا السؤال هي الرفض من قبل أهل المنطقة والآثاريين الوطنيين منهم والأجانب رغم الإغراءات المقدمة للأخيرة من إدارة تنفيذ السدود منذ عام 2012 في ورشة إنقاذ الآثار والتي أقيمت ببريطانيا والتي وعدت فيها بعثات التنقيب والمؤسسات الراغبة في العمل بتقديم التسهيلات في مجال السفر وعقد السمنارات وتقديم الإعفاءات الجمركية والضريبية والترحيل ومنح الفيز والإقامة والفنادق والتوثيق ودعم الدراسات الخاصة بالحفريات وكان ممثل هذه الوحدة قد أعرض عن كل البدائل التي طرحت وقتها وأكد أن السد قائم لامحالة بعد ست سنوات من تاريخه وهذا يعني عام 2018
وبعيداً عن قبول أو رفض فكرة قيام سد كجبار فإن شعارات المناهضين لبناءه ( مأساة عبود لن تعود ) تكفي لشرح حقائق الواقع فهذا الشعار يمكن توضيحه من خلال الرسالة الثامنة في مؤلف الكاتب النوبي فكري ابو القاسم ( قريتي تتهدم ) يقول فيه : ( هذا الشعار ملئ بالمعاني متعددة الأوجه فلايخاطب القلب فقط بإعتباره من هتافات أمة مغلوبة على أمرها بل يخاطب العقل أيضاً ففيه سابقة تاريخية مقروءة بوضوح شديد على المهجرين في حلفا الجديدة بعد مرور نصف قرن تقريباً ).
بإختصار شديد أعلنت حلفا الجديدة منطقة كوارث من حيث تفشي السرطانات من سقوف الإسبستوس والمبيدات والأوبئة , إنهيار المشروع لشح المياه والسبب الضعف الفني وغياب التمويل لخزان خشم القربة ومعاناة المهجرين الذين هربوا لضواحي الخرطوم لم تعد خافية حتى هنا يستطيع ان يقول قائل ما دخل أهل كجبار والزمان تغير ؟ يقول فكري : ان التاريخ يعيد نفسه بطريقة غريبة لأن لاقيمة لتهجير دون إرادة المتضررين ولاقيمة لوعود الحكومات المستبدة ،الظلم الذي وقع على المهجرين النوبيين في مصر والسودان في تعويضات بناء خزان اسوان وتعلياته وقيام السد العالي كان نتاج تمرير السياسات دون إرادة الجماهير وتم الإعتراف بالأخطاء بعد فوات الآوان وكلها تمت بإسم التنمية ومحاربة الفقر فعبود مثلاً دفع من مالية السودان ما يعادل (21) مليون جنية من أصل (36) مليون سجل التاريخ ان حكومة السودان كانت تستدين من المصارف ولو روجعت الديون العربية التي تهبط على ( وحدة تنفيذ السدود ) سندرك تماماً ان التاريخ يعيد نفسه في غياب المساءلة والشفافية وسوء التخطيط الأجيال ستدفع الديون كما فعلت مع ديون عبود
اما سكرتير الهيئة النوبية لمناهضة سد كجبار الحسن هاشم فيرى في إصرار الحكومة على قيام السدود إعراضها عن البدائل التنموية المتوفرة في المنطقة والمتمثلة في غناها بالسياحة لوجود الآثار والمعادن والتي تتعرض هي الأخرى للنهب بالتعدين العشوائي هذا بجانب انه يمكن قيام صناعات مثل صناعة التمور والأسمنت وإنتاج طاقة نظيفة وهي الطاقة الشمسية ويعلق قائلا: قيام السدود فيه مؤامرة ضد النوبيين بدءاً بالإغراق وإنتهاء بتجريدهم من حقهم الطبيعي في التوسع غرباً نحو الحوض النوبي واراضيه الخصبة والتمتع بحقوقهم الطبيعية بالإستفادة من ثروات أراضيهم وبدائل الطاقة المتوفرة

تقرير : نبوية سرالختم

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 1 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. يقول احمد:

    لا لطمس الهويه النوبيه

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net