الرئيسية » فيس بوك» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

نحو التخفف Minimalism: التخفف الشتوي.

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 72 0 أضف تعليق

 

 

 

تكاد السنة تنتهي ولا أصدق أني ملتزمة بمشروع التخفف بطريقة أفضل من ما تخيلت الحقيقة. كان الهدف أن تنتهي السنة ومنزلي أقل بـ 100 عنصر من هنا وهناك. ولكن حتى الآن نوفمبر 5 منزلي أخف بأكثر من 140 عنصر ! لم أكن أتخيل ذلك وتذكري لهذه الحقيقة يجعلني سعيدة وفخورة. تحقيقي للهدف وبامتياز وأكثر من الهدف يجعلني فعلًا مطمئنة ومستعدة لتحقيق أهداف أخرى. في الشهور العشرة الأخيرة استطعت تكوين تحكّم بنفسي والسيطرة على طريقة الصرف بدون إفراط ولا تفريط. غالب المشتريات الجديدة وخصوصًا الملابس تخضع للتفكير قبل الشراء، وتمحيص مدى استفادتي منها وملائمتها لي حاليًا وجودتها الخ. وهذه الاستراتيجية أنقذتني كثيرًا وسأشارككم في تدوينة منفصلة كل ذلك بالتفصيل قريبًا. كانت “جمبسوت” أول قطعة جديدة تدخل خزانتي بعد الامتناع عن الشراء في نهاية نوفمبر 2016. اقتنيتها لأني لا أملك واحدة، جودتها ممتازة ، متعددة الاستخدامات فمع تغيير الاكسسوارات أو إضافة جاكيت/ قطعة علوية يمكنني التجديد فيها. موازنة السلع التي اشتريتها ( غير القابلة للاستهلاك في وقت قصير ) مقابل التي تخلصت منها تبدو عادلة و في صالح العناصر التي تخلصت منها بنسبة كبيرة جدًا. ستكون المحصلة عند طرح القطع الجديدة هي التخلص من 131 عنصر )

قدم الشتاء، و مع الشتاء يأتي تخفف ضروري لعدة أسباب:

 

1- حاجة الآخرين في المنطقة (سواء في بلادنا أو من اللاجئين) لقطع دافئة، ضرورية وجدية فلا يوجد هناك داعٍ للاحتفاظ بالملابس الصوفية والشتوية بشكل عام بدون استخدام بينما هناك ناس تعيش على حافة الموت.

2- تشغل حيّز كبير من مساحات التخزين مقارنة بشتاءنا القصير، الدافئ في أغلبه.

 

 

بدأ التخفف الشتوي الكبير يوم 27 اكتوبر الماضي. أخرجت كل ما في الخزانة من ملابس شتوية بجميع أنواعها. تأكدت من الصالح منها وبحالة ممتازة و وزعته جزء للتبرع وجزء آخر للتمرير لأفراد العائلة. تخلصت من جميع القطع الشتوية بصوف معين يسبب لي حساسية وحكّة، وارتداؤه لم يكن مريحًا لي. أخرجت ملابس داخلية للتدفئة جديدة حتى يستفيد منها المحتاجين وسأكتفي بقطعتين فقط من الأعوام السابقة ولا حاجة لي بشراء المزيد ولا الجديد منها. تخلصت حتى الآن من ما مجموعه 17 قطعة ملابس ممتازة جدًا وباستخدام خفيف أو معدوم. ملئت الحقيبة أعلاه بقطع شتوية مميزة بأقمشة لا تناسبني لابنة أختي وأختي. وكيس آخر ذهب لصندوق التبرعات وأتمنى أن يصل إلى من يحتاجه ويشعر بالدفء في ليالي الشتاء الطويلة. تخلصت أيضًا من بطانية أحبها لديّ منذ ثلاث سنوات وبحالة ممتازة، واكتفيت بواحدة فقط فلدينا مدفأة ممتازة في المنزل مما يجعلها تنتمي لمنزل آخر ينقصه الدفء. تخلصت من عباءة بَلَت حرفيًا ، حذاء عملي استخدمته لستة أشهر فآثرت التبرع به الآن قبل أن يفسد ويتسخ ويهترء ويكون مصيره القمامة. مررت أيضًا جهاز مساج صغير للظهر لم يناسبني ولكن صديقتي أحبته فكان من نصيبها.

احتفظت بقطعي المفضلة على مدار أعوام طويلة مضت وقررت أن لا أقوم بالتبضع الثقيل للملابس الشتوية هذه السنة إذ أن لدي ما يكفيني ويزيد، جميع القطع جميلة جدًا وفي حالة ممتازة والأهم أحبها كثيرًا وجودتها عالية جدًا. نظرت إلى خزانتي وفحصت القطع فوجدت أن ملابسي الشتوية ليست بحاجة إلى تجديد فلماذا أرهق نفسي وميزانيتي بحاجة وهمية موروثة؟

لا زلت أتوق إلى اللحظة التي أرى فيها خزانتي أخف من ماهي عليه الآن 50% ولذلك سيستمر هذا السلوك التخففي بإذن الله وستكون خزانتي منطقية وتكفيني أنا وزوجي بحيث لا يكون هناك حاجة لخزانة إضافية.

مع كل قطعة أتخلص منها تتخلص روحي من ذرات أنانية كثيرة وكبيرة، القطع تبدو رائعة وربما سأحتاجها! لكنها ستبدو أروع على امرأة / فتاة أخرى تحتاجها أو تحسن استخدامها. هذا الرد كفيل جدًا بإخماد الأنانية و حب التملك في داخلنا لوقت طويل. مع كل عملية تخفف تتخفف روحي، ويتخفف عقلي ، و يطمئن قلبي. أُصبح أقرب لتقدير النعم التي لايمكننا عدّها، و أبعد عن الإسراف و الاستهلاك.

 

نصائح للبدء بالتخفف الشتوي:

1- التهيئة النفسية و استحضار الدافع: اختر وقتًا مناسبًا لك وملابس مريحة للحركة وتذكر دافعك من وراء هذا التخفف فهو ما سيجعل العملية أسهل واتخاذ القرارات أنجع.

2- الجرد أولًا: ابدؤوا بالجرد بشكل دقيق، إخراج كل محتويات الخزانة الشتوية وتقسيم الصناديق لتحتوي على ما ترغب التبرع به، أو تمريره لصديق أو الاحتفاظ به.

3- تقييم استخدامك وظروفك: إذا كنت تعيش في أماكن حارة ودافئة في الشتاء فما هي الحاجة لماسة لملابس ثقيلة جدًا؟ أو ملابس كثيرة لا يمكنك استخدامها بشكل يوازي قيمتها؟ هل تحتاج إلى معاطف كثيرة إلى هذا الحد؟ هل القماش ملائم لك ومريح؟

4- القطع التي لك لم تعد تلائم مقاسك ليست لك، ستكون ملائمة لشخص آخر، وستجد أجمل منها في مواسم قادمة . السوق متجدد دائمًا.

5- القطع المعطوبة بشكل واضح وغير قابل للتصليح ليست للتبرع ! الإحسان في الصدقة مطلب.

6- الفرز : قسّم محتويات خزانتك على أساس : الأساسيات – الإضافات – القطع المميزة. وابدأ/ي بتنسيق القطع مع بعضها الآخر لتقييم ما الذي تحتاجه فعلًا وما الذي ينقصك؟ ما الزائد من ما لديك حاليًا ولا يتماشى مع غيره.

7- فكّر بإعادة استخدام القطع القديمة بطريقة جديدة فلربما أغنتك عن شراء الجديد.

8- تذكّر الخفة وشعور التجديد الذي ستشعر به وخزانتك أخفّ وأكثر تنظيم، وأنك أقوى تحكمًا بذاتك ولن تهزمك سلعة.

 

رابط كاتب المقال : فيس بوك

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع نوبيون غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net