الرئيسية » الاجتماعية» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

مركز شندي لعلاج الأورام وأبحاث السرطان جهات أمام الأزمة وخلفها.جهاز الرقابة النووية ، طمأن السكان وبرأ المركز وأراح وزير الصحة

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 24 0 أضف تعليق

شندي: محفوظ عابدين

بشكل متصاعد احتل مركز شندي لعلاج الاورام وابحاث السرطان الذي يتبع لجامعة شندي واجهة الاحداث وتصدر عناوين الصحف في الاسبوع الماضي ، واصبح مادة في مجالس الناس باعتبار ماقام به المركز من دفن نفايات قد تكون مشعة في وادي الدان بالقرب من كبوشية شمال وماتبع ذلك من مظاهرات من أهالي الوادي احتجاجا على هذا الخطر الصامت الذي يتربص بالمنطقة ولايستثني بشرها وأنعامها بل وزرعها ومياه الشرب فيها ، وزاد الاهتمام بالأمر عند ما عقدت ادارة الجامعة ممثلة في مديرها ومدير المراكز العلاجية بالجامعة مؤتمرا صحفيا نفيا فيه وجود اي مواد مشعة ومضرة بالمنطقة وأكدا سلامة الاجراءات ، التي اتخذت في هذا الشأن ، وتصعد الامر من جديد أعلاميا عندما صرح وزير الصحة بولاية نهر النيل الامين النص بأنه سيتخذ اجراءات قضائية ضد المركز ومن وقف وراء عملية دفن النفايات هذه ، وتصدر تصريح الوزير الخطوط الرئيسية في الصحف واصبح التعليق عليه في الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي ممازاد في انتشار الخبر وتداعياته .
وأخيرا جاء البيان الصادر من الجهاز الوطني للرقابة النووية والإشعاعية ، والذي أكد ان نفايات مركز شندي لعلاج الاورام وأبحاث السرطان خالية من اي مصادر إشعاع أو تلوث إشعاعي .

سكان وادي الدان
وادي الدان يقع في الوحدة الادارية بكبوشية شمال شندي وهو يقع في الجهة الشرقية من كبوشية وهو وادٍ تتمركز فيه انواع شتى من الحياة باعتباره واديا تجري فيه المياه في الخريف وعلى جانبيه وحوله يوجد سكان هذا الوادي والذي اختاره مركز شندي لعلاج الاورام وابحاث السرطان موقعا لدفن تلك النفايات التي اثارت غضب السكان وتعالت الاحتجاجات على هذا المركز الذي اختار منطقتهم من دون المناطق الاخرى في المحلية او الولاية ولكن هذه الاحتجاجات وصل صداها الى الاعلام ممازاد من انتشارها وسرعة التعامل معها باعتبار ذلك خطرا يتربص بهؤلاء السكان البسطاء ، وقد عبرت تلك الاحتجاجات عن وعي كبير لسكان الوادي وفي ذاكرتهم ان دفن مثل هذه النفايات له تأثير في الحاضر والمستقبل على ابناء الوادي و تأثيره على الموارد ان كان في الزرع او الضرع ، بالاضافة الى الصورة الذهنية لدى العامة عن مرض السرطان ، بالاضافة الى ما تنامى الى اسماع الجميع من انتشار هذا المرض في الولاية الشمالية بسبب دفن نفايات في عهد سياسي سابق ، وممازاد من تخوفهم مانشر من قبل عن حاويات مشعة من مخلفات سد مروي نقلت لمحلية أمبدة ، رغم ان الفصوحات عليها اثبتت عكس ذلك .
ولكن تبقي هذه الصيحة من سكان وادي الدان تعبيرا عن وعي ، بمخاطر النفيات المشعة وهذا ما أشار إليه بيان الجهاز الوطني للرقابة لنووية والاشعاعية والذي دعا فيه المواطنين وكافة الجهات للتواصل مع (الجهاز) للتثبت من الحقائق .

مدير جامعة شندى

مسؤولو جامعة شندي
جامعة شندي والتي يتبع لها مركز علاج الاورام وابحاث السرطان عقدت مؤتمرا صحفيا تحدث فيه مدير الجامعة البروفيسور تاج السر حسن ،ومدير المراكز العلاجية بالجامعة د. صلاح الهدي نفيا أي خطر من دفن تلك النفايات وليس فيها مواد مشعة قد تحدث ضررا في المستقبل القريب او البعيد بالمنطقة ، وجامعة شندي التي انطلقت بصورة ممتازة واحتلت موقعا متقدما في ترتيب الجامعات السودانية واحتلت مراكز متقدمة في التصنيف العربي والافريقي للجامعات ، اصبحت تنحدر الى اسفل بصورة كبيرة وطفحت فيها الصراعات على مستوى القيادة منذ مغادرة مديرها الاول البروفيسور علي عبد الرحمن بري ، ونشرت إحدى الصحف قبل ازمة مركز علاج الاورام عن فساد اداري في الجامعة وان هنالك محسوبية وتجاوزات في الوظائف ودرجاتها دون الاحتكام لمعايير ديوان الخدمة العامة، وجاءت مشكلة مركز علاج الاورام لتزيد من النقاط السوداء المحسوبة على جامعة شندي ، وهذا الامر يدعو ادارة الجامعة الى اعادة النظر في سياستها الادارية لتحافظ على المكاسب الاكاديمية التي تحصلت عليها على المستوي القومي والاقليمي وايضا حتى لاتلفت الانتباه الى عوراتها الادارية بهذا الشكل المزعج في وسائل الاعلام ، وربما جر عليها تفاقم المشاكل وكثرتها إلتفات وزارة التعليم العالي إليها واتخاذ اجراءات للحد من تفاقم المشاكل لجامعة كانت نموذجا لثورة التعليم العالي .
وزير الصحة بولاية نهر النيل
وزير الصحة بولاية نهر النيل الامين النص وجد تصريحه باتخاذ اجراءات قضائية ضد مركز علاج الاورام وابحاث السرطان التابع لجامعة شندي ،صدى إعلاميا واسعا ،و قد تكون النظرة الاولى لهذا التصريح هي الخوف على صحة المواطن والعمل على معالجة كل ما يمكن ان يعرضه لخطر في مستقبل الايام، ولكن هذا التصريح لبعض المقربين يعني به السيد الوزير الانتباه إليه لان هنالك ملاحظات على أداء وزارته وان هنالك صراعا داخلها
وحقيقة الصراع تتمثل في المؤسسات الصحية التابعة للتعليم العالي تجد الدعم المالي والعيني من منظمات عالمية ومن مؤسسات دولية تهتم بالتعليم العالي وتطويره وتدعم البحوث الصحية والعلاجية من خلال دعم تلك المراكز والمستشفيات التي تتبع للجامعات بالاضافة الى تعاون كليات الطب مع نظيراتها في بعض الدول او وجود شراكة لابحاث عن امراض في القارة من جامعات اوربية وامريكية ، و بالتالي تكون وزارة الصحة في اي ولاية تنظر الى جامعتها(بعين السخط) التي تبدي المساويا ، وهذا ربما يعبر عن تصريح الوزير.
الجهاز الوطني للرقابة النووية والإشعاعية
ولعل واحدة من فوائد تفاقم أزمة مركز علاج الاورام وابحاث السرطان بجامعة شندي هو الظهور القوي للجهاز الوطني للرقابة النووية والإشعاعية واصدار بيانه حول هذه القضية التي بددت كل المخاوف خاصة لسكان وادي دان بوحدة كبوشية شمال شندي ، ولعل أهم ما خلص في هذا البيان غير طمأنة المواطنين هو ان هذا الجهاز موجود وفاعل وله فعلا دور رقابي مهم ولكنه غائب إعلاميا عن كثير من المواطنين والذين يشكلون ( الهم الأول ) لهذا المركز المهم ، والامر الثاني الذي كشفه بيان جهاز الرقابة النووية أنه هو المسؤول الاول عن قيام مثل هذه المراكز وكل ما يتعلق في دائرة اختصاصه ولهذا اشار في بيانه الى ان مركز شندي هو احد المراكز التي حصلت على ترخيص من جهاز الرقابة النووية والاشعاعية لمزاولة العمل الاشعاعي بعد استيفاء المتطلبات الرقابية ، وان جهاز الرقابة يتحقق من ذلك دوريا ،والامر الثالث والمهم ايضا ان فريقا من جهاز الرقابة زار مركز شندي واجرى تحقيقا في ملابسات هذه الواقعة بجانب نفايات كانت محملة على عربة ، واشار بيان جهاز الرقابة الى ان نتائج التحقيق خلصت الى ان النفايات المعنية خالية من أي مصادر اشعاع او تلوث اشعاعي وفقا للقياسات التي اجريت عليها باستخدام اجهزة الرصد الاشعاعي الخاصة بالجهاز ، وهذا يعني ان جهاز الرقابة النووية يقوم بدوره في كل المراحل وبالسرعة المطلوبة كتعامله مع هذه الواقعة ،
والامر مهم هو ان الجهاز دعا المواطنين والجهات ذات الصلة للتواصل مع الجهاز في اي مواضيع تقع في دائرة اختصاصه.
وهذه النقطة مهمة والجهاز يحتاج لاعلام مكثف للتعريف بدوره ومهامه من خلال وسائل الاعلام ، لان معظم حياة الناس قد تكون مرتبطة بأجهزة مشعة بدرجات مختلفة ومطلوب من جهاز الرقابة النووية التعريف بنفسه أكثر وهو مهم مثل جمعية حماية المستهلك بل واكثر منها بكثير لانه يتعامل مع اجهزة ومواد لها تأثيرها في الحاضر والمستقبل .
وبيان جهاز الرقابة النووية والاشعاعية قد طمأن اهالي وسكان وادي الدان بكبوشية بشمال شندي وبرأ مركز شندي من تهم ربما ادت الى إغلاقه ، واراح وزير الصحة بولاية نهر النيل من اجراءات مقاضاة مركز شندي .

رابط كاتب المقال : الاجتماعية

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net