الرئيسية » كتاب» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

كنت في الجحيم – ياسين غرسلاوي

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 7 0 أضف تعليق

كنت في الجحيم ياسين غرسلاوي

لم أقترف ذنبا هكذا كنت أصرخ عندما عبرت سراط المستقيم . لقد تقدمنا للحساب ألاف المسيرين ؛ جميعنا نريد ان نرتقي في سلم الجحيم .
الجحيم مراتب كالجبال لاجتياز المناظرة لابد ان تكون قد اتممت سنوات العذاب بنجاح في الجحيم أو تعرف بعضا من نقاباتها أو حراسها .. في الجحيم كنا نتقاضا أجرنا من لحمنا ؛ كنت أعمل في مصنع خمر النعيم كنا ننتج خمرا كثيرا يسيل في نهر سلسبيل ؛ طبعا لا نملك الأجر الكافي لنتذوقه . كانت النار و الحجارة و كلاب الجحيم تتلتهمنا كل شهر و لا تترك الا العظم و كان الحراس يبقوننا متيقظين حتى لا نخطأ في صرف الخمر في النهر . في اخر كل شهر كان سدنة الجحيم يعطوننا أجرنا لحما حيث تكسى عظامنا و كل حسب عمله . كنت أذكر جيدا أولائك الذين تخلفو عن صف العمل ليوم او اثنين كان ينتهي شهرهم بلحم مشوه . لا تنقضي ايام حتى تلتهم الكلاب و النار و الحجارة و غبار الجحيم هذا اللحم الذي تقاضيناه عن عمل و جهد لا نعلم لأين يمضي. ..
في غفلة من حراس الجحيم فتحت فمي لاتذوق قطرة من خمر النعيم . كان الامر أشبه بمضاجعة أشهى نساء الكون الذي لا أعرفه . لم أخبركم قبلا كيف وصلت للجحيم ؛ لقد ولدت هنا في الجحيم أصلا حيث ارتكب أبي الخطيئة الكبرى لزمن لا أعرفه (لقد تزوج) .. و من حينه قيل له ان نسله سيخلدون في الجحيم . انا حاولت مرارا الفرار من القاع السحيق شاركت في مناظرات عدة لمراتب أرفع لاعمل عبدا في احد شركات الجحيم لكن أبي نسي ان ينخرط في النقابة ؛ لقد اعيته الكلاب و الصخور و الغبار . كنت أزور شهائد القبول و اعمل في أماكن عدة لأحصل على لحم يكسو عظامي لتأكله الكلاب في النهاية .

رابط كاتب المقال : كتاب

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net