الرئيسية » الاجتماعية» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

«قطاع الشمال» اتساع الفتق !تصاعد وتيرة الخلافات وتسابق داخل «قطاع الشمال» بين جناحي «الحلو ، عقار – عرمان»

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 20 0 أضف تعليق

ا لخرطوم : إبراهيم عربي

تصاعدت وتيرة الخلافات داخل أروقة الحركة الشعبية «قطاع الشمال» المنقسمة علي نفسها بصورة تدعو للحسرة من قبل اناس مضللين «بكسر اللام وتشديدها» ظلوا يعبثون بقضايا الوطن ويبيعونه سلعة لأجل مصالحهم بحفنة من الدولارات ، اذ فاجانا «عقار ، عرمان» ببيان يشير إلي بروز خلاف ظل مكتوماً بشان ملكية الاسم الحركة الشعبية «شمال» . .

كفة الحلو رجحت كفة «عقار ، عرمان» …
بينما تتابعت الأحداث بعد انشقاقات الحركة الشعبية «وتوزعها اجنحة ومجموعات» ، حتي حدث الانشقاق الكبير الحلو في كفة ثقلت علي كفة «عقار – عرمان» ، فاعلن الحلو احتكاره للاسم مدعياً كامل ملكيتهم للحركة الشعبية «شمال» ، وقال ان الاثنين «عرمان – عقار» لوحدهما خرجا عن أسوار الحركة التي أخرجت مؤسسيها من قبل بمكر.
إن المطالبة بحق تقرير المصير للمنطقتين كما بدأت تلوح الخلافات بشأنه داخل الحركة الشعبية «قطاع الشمال» قال كبير مفاوضيها الموثوق به حينها ياسر عرمان إن قضية تقرير المصير «إستراتيجية وليست تكتيكية » ولكنها لن تمثل أعلي نقاط «مشروع السودان الجديد» بإعتبار المشروع خياراً وحيداً للحركة وأحد شروط بقاء الحركة الشعبية موحدة ، وقال ان طرح تقرير المصير في هذا التوقيت عقب «6» سنوات من الحرب أربك «الخط السياسي الإستراتيجي» للحركة بإعتباره «برنامج متراجع عنه» وفق رؤية «السودان الجديد».
بينما يجد المراقب ان العملية التراتيبية داخل الحركة الشعبية «قطاع الشمال» جناح «عقار ، عرمان» تمضي علي وتيرة اقرب الي التناقض وتسبح في بحر من الاحلام بعيدا عن الواقع العملي ميدانياً ، اذ لازالت تسيطر عليها ماكينة الالة الإعلامية التي يجيدها ويهتم بها عرمان ومعاونوه ، وهوساً ضجت به الأسافير عبر نشطاء الكيبورد ، فالمؤتمر الذي اعلن عنه ديسمبر المقبل زماناً يكذبه الواقع وليس الموعد ببعيد ، بينما المكان لازال مجهولاً وصفاً وتحديداً ، ربما أديس ابابا ، وربما جوبا ، وربما تحدث مفاجآت تقلب الطاولة وتصبح الخرطوم افضل مكان ومقر وملاذ آمن ومقبول .
الاسم والشعار يفجران خلافات الجناحين …
لايهمنا كثيرا ان خرج علينا «عقار وعرمان» ودعونا نستخدم مصطلح «الثنائي» اختصاراً للتعريف بهما ، لايهم إن خرجا علينا ببيان يدعيان فيه ملكية الاسم والشعار ، نحن لم نتوصل لقناعة لتحديد من يمتلك الحق بالاسم الحركة الشعبية لتحرير السودان «شمال» ليس مهما تسبقها «-» أو «بين قوسين» ومن ثم امتلاك اسم الجيش الشعبي لتحرير السودان «شمال» نترك كل ذلك لاصحاب القول ليفتونا فيما نحن فيه ، وليس مهماً لدينا شعار الحركة التي أسسها من قبل الدكتور جون قرنق والقائد يوسف كوة مكي بل ما يهمنا ماذا سيقدم هؤلاء من إضافة لاستقرار ومستقبل الدولة السودانية ؟
رؤية تهدف لربط الماضي بالحاضر …
واذ يأتي كل ذلك متسقاً مع سلسلة عبارات والفاظ منتقاة امتلأت بها الأسافير قيل إنها شعارات لعملية «تجديد واعادة بناء» الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان «شمال» ، قال عرمان ان العملية تهدف لربط الماضي بالحاضر في ظل جملة من التحديات تواجهها الحركة في داخلها عقب انقلاب «الحلو» والانقسام الداخلي او الحركة «التصحيحية» كما أسماها الحلو ، ولكن ربما يعصف هذا الانشقاق بالحركة الشعبية نهائياً وربما يضعها في أرفف الذكريات المنسية لاسباب كثيرة .
ان خطوة اعادة بناء الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان «شمال» عبارة عن جراحات مؤلمة لعملية معقدة وليست مجرد عمليات تجميلية تنظيرية في كلمات منمقة تفترض نقد الذات والخضوع للتقويم والتقييم الموضوعي ، وقد كشفت الحركة الشعبية عن برنامج قالت انه يؤسس لـ«حكم مستقبلي» أي «خارطة طريق» لمسارها للانتقال السلس من حالة «الاحتراب للسلام والديمقراطية» وقالت إنها وثيقة شاملة وفي مراحلها الختامية ظلت تعمل عليها الحركة مع بعض الخبراء السودانيين المختارين بعناية ، لتغطي كافة القضايا الرئيسية «سبع مجموعات» تتجسد في «الحكم ، الأمن ، الثقافة ، الدين والدولة ، الاقتصاد ، القضاء والسياسة الخارجية» .
ان منفستو الحركة الشعبية «تحرير السودان» لعام 2008م وبإعتباره نسخة مجددة لمانفيستو التأسيس الأول للعام 1983م يركز علي القضية الأساسية والتي من أجلها ولدت الحركة وهي قضية جنوب السودان والتي انطلقت عسكرياً بتمرد الكتيبتين «104، 105» في كل من «بور وأيوت» قبل إلحاق قضايا المنطقتين «النيل الأزرق وجبال النوبة في جنوب كردفان» في العام 1984ومن ثم بقية أقاليم السودان بإعتبارها مجرد «تمومة جرتق لها» ولذلك عملت الحركة الشعبية عبر المنفستو الاصل للإنفصال باعتباره «هدفاً استراتيجياً لها» ، و لم تجد قضايا المنطقتين من شكر واهتمام عقب تحقيق الهدف الاستراتيجي للحركة بالجنوب غير عبارات كانت لها مابعدها مثل سياسة «شد الأطراف» وهي تقول لهم «لن ننساكم» لذلك كانت المساعدة «غيرالملزمة» لقضايا المنطقتين ولم تتجاوز ما يخدم مصالحها ، فالأجندة الدولية والإقليمية كانت حاضرة أيضاً لتتخذ من تخوفات الحركة الشعبية منصة إنطلاق لتحقيق مصالحها ومآربها ، لذلك كله إمتدت الحرب واتسع نطاقها وطال أمدها في المنطقتين «7» سنوات ولازالت .
«ست» مرتكزات اساسية لـ«التجديد وإعادة بناء الحركة » …
المتأمل في جوهر فلسفة التجديد يجد ان الحركة الشعبية «قطاع الشمال» قد ركزت في مشروعها «التجديد وإعادة البناء» علي «ستة» مرتكزات اساسية «أهداف ورؤية الحركة ، الأديان والهوية ، الكفاح المسلح وذراعها العسكري الجيش الشعبي ، المفاوضات والمحادثات السلمية ، التحالفات السياسية ، عملية صنع القرار» ، وأكدت الحركة ان أهدافها الاستراتيجية تنطلق من فلسفة ورؤية عرابها الدكتور جون قرنق «المؤسس» في مايو 1983م المتمثل في «السودان الجديد» وتشمل «حق المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية» وتعتبران الدعامتين الأساسيتين لرؤية الحركة الشعبية «تحرير السودان» وتطورت لتشمل العلاقة بين المركز والهامش في السودان وقالت إن رؤيتها تلك تعارض رؤية السودان القديم «الرؤية العربو -اسلامية» .
حزمة من التساؤلات …
ان حزمة من التساؤلات تدافعت تتري في ظل تلك التباينات في الرؤئ كيف يمكن لرؤية متجددة للسودان الجديد ان تحافظ علي وجودها واستمراريتها؟ وهل تمتلك مقومات القدرة علي التجدد؟ وماذا ستفعل حيال الجيش الشعبي القابض علي الزناد ولا يمتلك معظمهم من التأهيل ومقومات المستقبل إلا هذا السلاح ؟ وهل تمتلك الحركة القدرة فعلاً للتحول بالقضية كاملة من مسار الحرب لوضعها في طريق السلام المستدام ؟ و كيف يمكن لرؤية السودان الجديد ان تجد مكاناً في بنية سياسية شديدة التغير؟ .
ان الشواهد الكثيرة تشير الي ان هناك فتقا اكبر من ان يرتق :
– من حيث القوة والتأثير ، حيث يمتلك الحلو القوة الشعبية والعسكرية التي دانت له بالولاء ، بينما يمتلك «عقار- عرمان» العلاقات الخارجية وقوة الاعلام والموارد ، مع ان بنك تنمية جبال النوبة مازال تحت سيطرة جقود مكوار رئيس وحبيس اجراءات دولة الجنوب.
– ومن حيث التوجهات ، وبينما يتوسع «عقار- عرمان » في رؤاهما وارتباطاتهما السياسية وربما اتصالهما وتمثيلهما لتيارات سياسية وافكار عقائدية ، فان توجه الحلو الي قضايا المنطقة .
– ومن حيث المجموعات المناوئة في الهامش ، مما يمكن ان يسمي الاغلبية الصامتة واخرين ، والذين يصوبون سهامهم لكلا التيارين بمآخذ واراء مختلفة ، تعبر في كلياتها عن عدم الرضا وتشير الي ان البنية الداخلية لهذه الحركات بقدر من كونه هش ، فانه طارد وغير قادر علي ان يكون اداة جمع.
وعليه فان الحركة تلك في طريقها الي ان تصبح شيئا من الماضي ، ولا يبدو ان هناك وميضا يمكن ان يوقد.

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net