الرئيسية » حوارات» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

رئيسة تحالف منظمات المجتمع المدني بدولة جنوب السودان “ألو كير ملوال أقوير” في حوار مع (المجهر)

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 9 0 أضف تعليق

* يتعرض الناشطون بالمنظمات للتهديد المستمر من قبل السُلطة
*في الحرب تحدث الانتهاكات ونعمل على تمكين المرأة
حوار : فائز عبد الله
كشفت رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني “الو كير ملوال”، بدولة جنوب السودان، كشفت عن تعرض منسوبي المنظمات لمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية، بسبب كشفهم عن الممارسات التي تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. وقالت “الو كير” إن اتفاقية قسمة السُلطة الموقعة في الخرطوم منحت المرأة نسبة (35)% من حصة السُلطة. وأشارت إلى أن توقيع القسم الأكبر من فرقاء السياسة على الاتفاقية يعود لمعرفة الرئيس “عمر البشير” الوثيقة لأطراف الاتفاق، فإلى مضبط الحوار..
*تحديداً ما دور المجتمع المدني في ما يجري في الجنوب ؟
أولاً.. دور منظمات المجتمع المدني، دور مستقل لا يتأثر بأي ميول أو انتماء أو لون سياسي، وتؤدي المنظمات عملها وفقاً للقوانين، مع حصر دوره في عكس صوت المجتمع وأطيافه المختلفة والمتنوعة.
وعكس الوقائع كما هي لمساعدة متخذي القرار في جميع المستويات في اتخاذ القرارات المناسبة والصحيحة. وتلعب المنظمات دوراً أساسياً في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، والغرض من مشاركة منظمات المجتمع المدني لعب دور الوساطة في المحادثات الحالية..
* أين المرأة في المفاوضات الجارية بالخرطوم؟
مشاركة المرأة في المحادثات مهمة ليكون، وهناك تمثيل للمرأة والمجتمع المدني في المفاوضات من الداخل أو من المقيمين بالخارج والمعارضة واللاجئين لطرح كل القضايا والمشاكل التي يعاني منها المجتمع، والاستماع للآراء المختلفة والجلوس مع الجميع، لكي لا يكون التركيز على رأي واحد في المفاوضات سواء أن كان رأي الحكومة أو رأي المعارضة، ولابد أن يكون هناك صوت محايد هو المجتمع المدني بمحادثات السلام.
وأيضاً صوت للمواطن الجنوبي، ويكون ذلك صوت محايد ويتحدث المجتمع عن الحقيقة وكشف الحقائق، وأن يؤدي المجتمع المدني دوره حال تضرر المواطن من القرارات الصادرة، ويعمل على مداركة ذلك.
*وهل هناك مقبولية لنشاط المجتمع المدني من أطراف العملية السياسية؟
هناك آراء رافضة، للدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني وأنشطتها، والتي تتعارض مع بعض من القيادات والمجموعات، لذلك على أطراف العملية السياسية أن يدركوا أن المجتمع المدني لا يقف مع أحد ضد أحد، أو يلعب دوراً لصالح مجموعة أو طرف معين أو الاتفاق معه. ودائماً نسعى لصالح حل القضايا المتعلقة بشؤون المواطن الجنوبي مشكلاته وخلافاته التي تتعلق بالقضايا المعيشية والسياسية، التي تؤثر علي مسار حياته اليومي. وتصحيحها عن طريق ضخ أفكار واعية، لذلك كانت مشاركة المجتمع ضرورية في المحادثات، وفعالة وجادة بالأسلوب الذي يؤدي لفهم القضايا والخلافات بين الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.
هناك اتهامات للمجتمع المدني أنه غير مستقل ؟
كما ذكرت لك، المجتمع مستقل استقلالا تاما، ويمارس أنشطته وفقاً لقانون دولة جنوب السودان، والقوانين الدولية، والاتهامات التي تساق ضد المنظمات من بعض الأشخاص أو الجهات بعدم استقلالية المنظمات غير صحيحة، لجهة أن المنظمات تلتمس مشاكل المواطن ومعاناته، وتوضح له تأثير القضية المعينة وأبعادها، وفهمها له، ولابد أن يكون المواطن واعياً ومهتماً بالقضايا، ومتفهماً لها، ليتصرف التصرف الصحيح ويتخذ القرار السليم.
ويجب عكس صوت المواطن، وهذا دور المجتمع في هذه القضايا الحقيقية يعمل عليها بمسؤولية وتجرد، وإيصال الحقيقة للمجتمع الدولي بصورة واضحة.
*كيف تفسرين عداء الجهات الرسمية لمنظمات المجتمع المدني؟
المجتمع المدني ليس له طموح في السُلطة أو البحث عن مناصب لأجل تحقيق مصلحة أو المزايدة عليها، وتعمل منظمات المجتمع المدني وفق المبدأ الإنساني في المقام الأول، وهذا ما يخيف السُلطة والقيادة العليا في الدولة ودائما يتعرض أعضاء منظمات المجتمع المدني للتهديد، وممثلوه أشخاص قادرون على التضحية بأنفسهم في سبيل كشف الحقيقة وإيصال القضية للرأي العام.
*ما الدور الذي قامت به المنظمات في الأحداث التي وقعت منذ اندلاع الصراع؟
لعبت منظمات المجتمع المدني، دوراً فعالاً في توضيح الحقيقة وفقاً للأحداث التي وقعت كما هي وإفرازاتها، دون زيادة أو تزييف، والمجتمع المدني مدرك لمسؤولياته تجاه المواطنين في قوله للحقيقة بكل مسؤولية وتجرد، لا ينحاز لطرف دون الآخر، وهذا دور منظمات المجتمع المدني في القضايا.
*ما حجم التهديد الذي يتعرض له ناشطو المجتمع المدني ؟
.. يتعرض الناشطون لمضايقات من الجهات العليا بالدولة، لرغبتها في إخفاء الحقيقة (دسها)، والمجتمع المدني معني بإظهار الحقيقة، وعكسها للمجتمع وهذا يخيف الجهات المختصة، لذلك يتعرض الناشطون للتهديد.

*تتهم جوبا المجتمع المدني بلعب دور يهدد الأمن ما تعليقك؟
..يقول الأمن أنه يحافظ على الأمن وهيبة الدولة وأيضاً المجتمع المدني يسعى لذلك، وقضايا المواطنين مسؤولية وطنية لابد من العمل فيها. ومن حق المواطن التعرف على حقوقه وواجباته، لذلك تواجه الناشطون صعوبات في العمل. يجب أن يتقيد الجهات المسؤولة بالقوانين في تعاطيها مع المجتمع المدني، العمل الطوعي في جوبا لا يسير بصورة طبيعية، هناك صعوبات تواجهه، فلا توجد حقيقة بدون مضايقات، وهنا أجهزة الأمن تتحدث بأن الحقائق التي يكشفها المجتمع المدني، تتعارض مع الأمن القومي.
*أين المجتمع المدني من الانتهاكات والجرائم التي حدثت بين الحكومة والمعارضة بالجنوب؟
موجود في هذه الظروف، وعند قيام الحرب قام المجتمع المدني بدور فعال ودائماً تكون هناك انتهاكات بسبب ظروف الحرب، ودائما هناك تدخل من جميع الأطراف الأخرى تؤثر على دورنا في توضيح الحقائق.
هناك انتهاكات حدثت أثناء الحرب تحدثنا فيها بصوت مسموع، وكانت سبباً في مشاركتنا في محادثات الخرطوم، والمجتمع المدني واحدة من واجباته حماية المرأة وحقوقها ومنع كل ما يشكل تهديدا لها أو مخاطر من الحكومة أو المعارضة، وفي كل الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، ليكون هناك توازن في المجتمع، لهذه الأسباب أتينا إلى الخرطوم ممثلين في المحادثات.
المجتمع المدني يحمي المرأة ويبحث عن تمكينها في المجتمع حتى لا تكون ضحية للظروف والحرب، وسيكون دور المرأة في المرحلة المقبلة دوراً فعالاً وقوياً.
*إلى أي مدى تتكيف المرأة مع المشهد السياسي المضطرب بالجنوب في ظل الصراعات الراهنة؟
المرأة تتكيف في كل الأدوار اجتماعية وثقافية وتقوم بدورها تجاه قضاياها، ولها دور في عكس قضاياها للقيادات بالدولة ودورها في إحياء الاتفاقية، وندعو المرأة أن توظف حصتها في الاتفاقية وتستغلها استغلالاً إيجابياً، ويكون لها دور إيجابي اتجاه المجتمع، وأنا أقول إن المرأة الجنوبية محظوظة تأتي في هذا الوقت في دولة حديثة وميولها ومتابعتها لمحادثات السلام والمرأة لها قوة ودور في متابعة القوانين وتدركها ولها القدر على خرق هذه القوانين في حال كشفها للحقائق.
*المرأة تعرضت إلى القتل والاغتصاب والتهجير فكيف تنظري الآن لدور المرأة بعد حصولها على نسب ومناصب سياسية؟
..المرأة الآن لها عدة متنوعة وكبيرة في التركيز على مكافحة الأمراض، والتنمية والتوعية وهذا يضاف لتقدم المجتمع، خاصة دعم تعليم وثقافة المرأة، العدد القليل من النساء اللائي وجدن فرصاً وإمكانية التعليم والتكيف السياسية في الجنوب، برهن على جدارتهن، وشاركن في مداولات الاتفاقية، وهذا دليل على استقلالها وحرصها على بناء المجتمع وأثرت في المفاوضات وحصلت على (35%) وهي قادرة على التأثير في القرار وهذه النسبة مقارنة مع دول الإقليم نجدها قليلة بشأن المرأة، ولدينا قدرات نسائية في دولة جنوب السودان قوية جداً في القيادة والأفكار، ونتمنى استغلال نسبة الـ(35)% الاستغلال الأمثل.
وهذا يؤكد قدرة المرأة وتأثيرها على القرارات والقوانين، ونتمنى للمرأة في المرحلة الجديدة أن يكون لها تأثير وإدارة قوية في الجنوب.
والفترة القادة تكشف إدارتها ومشاركتها في الحكومة والدولة.
*ما تأثير انتماءات المرأة القبلية والسياسية على القضايا؟
المرأة لديها وعي وبعيدة عن الانتماءات السياسية من خلال الأطروحات التي قدمنا بمختلف التنوع القبلي الذي يبلغ (65) قبيلة في تمثيل منظمات المجتمع المدني للمرأة متنوع يضم جميع قبائل الجنوب وليس لدينا انتماء سياسي أو قبلي برغم من وجود مشكلات ومجموعات رافضة لدوره وتمثيل المرأة وهذا ما طرحنا في المفاوضات في أثناء التفاوض، وكان التمثيل مختلفاً من جميع قبائل الجنوب وليس هناك تأثير قبلي واحد.
والمواطن الجنوبي بسيط والمجتمع المدني يقول إن قضايا المجتمع المدني بالجنوب هي المواطن جنوبي جنوبي وليس لدينا أي تأثير في القضايا الموضوعة لعملية السلام لطرف معين، بل نقول الأولويات لعملية السلام عن طريق التحاور والمشاورة العامة وأيضا نلحظ القيادات تحتاج إلى المواطن في التنمية والبناء وحتى التجنيد العسكري .
*ما المطلوب من السُلطة في ملف منظمات المجتمع المدني؟
ولأنه يوجه قيادات الدولة بأخطائها، ولكن لابد تنتبه القيادات لقوة المجتمع المدني وتأثيره في القضايا.
*كيف تنظر المنظمات لمبادرة الخرطوم ؟
المبادرة.. لم تتأخر والرئيس “البشير” بمثابة الأخ الأكبر، وعندما تتعقد المواضيع وتصعب على الإخوة الصغار، يأتي الأخ الكبير لحلها كما الحال في قضايا السلام بالجنوب، ونتمنى مسودة السلام تطلع من الخرطوم وممهورة باسم الخرطوم وهذا ما يحمله المواطن الجنوبي للسودان والسودانيين، ولا ننسى أيضاً وجود اللاجئين الجنوبيين في المعسكرات واستقبال الخرطوم لهم ومعاملتهم بصورة كريمة.
*البعض يقول إن المجتمع المدني أصبح أقوى من الحكومة والمعارضة بالجنوب ما تعليقك؟
قوة المجتمع في كشف الملفات الحساسة وتمليكها للرأي العام.

 

رابط كاتب المقال : حوارات

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net