الرئيسية » حوارات» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

دور المشرع والمجتمع المدني في تونس للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 34 0 أضف تعليق

 بالرغم من الطفرة التي تشهدها البشرية في القرن الأخير وتغيير الذي حصل لها في كل المجالات، إلا أن ظاهرة العنف ضد المرأة بقية من المظاهر البدائية التي لم يتخل عنها الإنسان؛ نظرًا لحكر الرجل في أخذ القرارات وطغيانه على المرأة وتدخله في حياتها التي أصبحت تنصاع لأمره؛ الأمر الذي جعل منها معرضة للعنف عند محاولتها الخروج من الدائرة التي سطرها لها الرجل بدعوى حدود قدراتها الفكرية والبدنية.

في تونس، وبالرغم من إحداث وتحديث العديد من القوانين التي تساهم بشكل كبير في الحد من العنف ضد المرأة، إلا أنها لم تحد بشكل كبير من هذه الظاهرة ويعود السبب إلى لجوء المرأة للصمت بدعوى الخوف والحياء ونظرة المجتمع. وقد أقرت دراسة للجنة الوطنية للمرأة العاملة بالاتحاد العام التونسي للشغل ونشرت نتائجها سنة 2015 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن نسبة النساء المعنفات في تونس شهدت نسقًا تصاعديًا مفزعًا مند ثورة 2011 لتبلغ 50 بالمائة في مختلف الفئات والجهات بعد أن كانت هذه النسبة في حدود 27 بالمائة قبل الثورة.

وقد لفت الاتحاد العام التونسي للشغل في هذه الدراسة أن «العنف المسلط على المرأة مند الثورة تطور ليصبح عنفًا سياسيًا وعنفًا ثقافيًا، خاصة من قبل المجموعات المتشددة والمسلحة عاشته المرأة التونسية في المحطات الانتخابية والأنشطة المجتمعية والمدنية والإعلام والتظاهرات الثقافية وحتى في موقع عملها داخل المؤسسات التربوية والكليات».

لذلك نظم فريق ولاية قفصة من حديث القهاوي الراجعين بالنظر للمعهد الدولي للمناظرات بتونس وجمعية تونيفيزيون بالاشتراك مع المندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة بقفصة، حلقة نقاش للبحث حول نجاعة التشريعات والقوانين للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة ودور المجتمع المدني في حمايتها والبحث عن حلول يمكن تجسيدها إلى مشاريع كبداية للحد من هذه الظاهرة.

هل التشريعات و القوانين الحالية ضامنة لحقوق المرأة و رادع لكل عنف مسلط عليها؟

لقد حدد المشرع التونسي العديد من القوانين في كل المجالات كافية للحد من العنف ضد المرأة ووفر لها العديد من الاتفاقات والمساعدات مثل اتفاقية بين وزارات الداخلية والعدل والصحة كذلك تكفلت وزارة الصحة بمجانية العلاج للمرأة المعنفة ومساعدتها في تقديم الشكاية. ولقد حقق تمرير البرلمان التونسي يوم 26 يوليو (تموز) 2017 قانون القضاء على العنف ضد المرأة خطوة مفصلية للقضاء على هذه الظاهرة حيث يتضمن احكاما لمحاربة التحرش الجنسي في الأماكن العامة والتمييز الاقتصادي كذلك تنقيح لعديد من القوانين لتشديد العقوبة.

هل للمجتمع المدني دور فاعل في الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة؟

بالرغم من تعدد الملتقيات والحوارات حول الحد من العنف ضد المرأة، إلا أن المجتمع المدني دور محتشم في تطبيق الحلول التي يتم طرحها كذلك لا يوجد تنسيق بين الجمعيات والمنظمات الخاصة بالمرأة لذلك بقيت معظم الحلول حبر على ورق.

لتفعيل دور المشرع والمجتمع المدني للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة يجب عليهم أن يضعوا اليد في اليد وتوحيد الجهود والتنسيق بينهم ومتابعة الحلول المقدمة في الملتقيا وتجسيدها على أرض الواقع. التنسيق مع وسائل الإعلام للتشهير بالمعنفين لكي يقرأ المعنف ألف حساب قبل أن يقوم بفعله. إعلان سنة وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة وتعميم التجربة عربيًا ودوليًا. إقامة مكتب خاص في كل منطقة أمن لحالات العنف ضد المرأة يحتوي على مختص نفسي واستشاري في القانون لتوجيهها في شكواها وعدم الرأفة مع المعنف. الحوار والتعريف بحقوق وواجبات كل فرد في المجتمع و تنقيح القوانين وتشديد العقوبات على المعنفين وإقامة رقم أخضر لحالات العنف ضد المرأة.

وفي النهاية يجب التنويه على أن ظاهرة العنف والتمييز ضد النساء يتطلب تنسيق كافة الجهود والمبادرات لمناهضتها والقضاء عليها نهائيًا.

رابط كاتب المقال : حوارات

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net