الرئيسية » كتاب» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

حينما سارتْ تلك المرأة في عتمةٍ حمراء

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 107 0 أضف تعليق

حينما سارتْ تلك المرأة في عتمةٍ حمراء
عطا الله شاهين
لم تدر تلك المرأة إلى أين ستفرّ ذات ليلة لم ينقطع القصف المجنون على بلدتها من طائرت مجهولة بحسب ما كانت تسمع في المذياع، فما كان منها سوى أنها ارتدتْ عباءتها، وسارتْ في العتمة تحت القصف في أزقة البلدة، التي كانت فيها خيوط العتمة حمراء، لكنّ النّيران كانت تلك المرأة تراها في كل مكان، وتسمع دوي القصف المجنون ..كان دوي القصف يصمّ أذنيها، ولم ترى سوى لون أحمر بينما كانت تخطو في العتمة، لكنْ رغم خوفها ظلّتْ تمشي بخطواتٍ مجنونة، وظلّتْ تلك المرأة تتعثّر على الأشواكِ والحجارة حتى تعبت، ونامتْ على التُّراب، ولمْ تشعر حينها بأي ألمٍ، لأن التعب امتزج بالخوف، وغفتْ هناك حتى أيقظتها أشعة الشّمس .. وأفاقتْ من نوْمِها، لكنها لم تتذكّر أي شيء، فقالتْ في ذاتها لربما كان كابوسا، لكنْ رغم شعوري بالخوفِ، إلا أنني لمْ أكن أحلم ففعلا شاهدتُ قصف البلدة، وشعرتُ برعبٍ مجنون، لكنني رأيتُ العتمة التي بدت لي مخيفة رغم أنني كنت أشق خيوطها الحمراء في هستيرية مضطربة..

موقع الكاتب:عطا الله شاهين

بريد الكتروني:atta_shaheen@hotmail.com

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net