الرئيسية » ثقافة» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

حول قرار الجبال  .. عقار.. عرمان.. الحلو.. بين الانقلاب والاستقالات

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 22 0 أضف تعليق


عرمان

عرمان

عقار

عقار

الحلو

الحلو

الخرطوم:الصحافة
قرر مجلس تحرير جبال النوبة ،تنصيب عبد العزيز الحلو رئيسا للحركة ، واقالة مالك عقار رئيس الحركة والأمين العام ياسر عرمان ومنعهما من دخول ما يطلق عليه «المناطق المحررة ، وتعتبر الخطوة انقساما صريحا بين صفوف الحركة الشعبية «قطاع الشمال » بعد أزمات متلاحقة طيلة الأشهر الماضية أثر خلافات عميقة طرأت بين القيادين عبدالعزيز أدم الحلو ومالك عقار وحليفه  ياسر  سعيد عرمان حيث اشتدت الخلافات بينهم الي ان اسفرت عن وقوع عدد من القتلي والجرحي بين صفوف الحركة الشعبية بالنيل الأزرق في وقت ليس بالبعيد.

وعقب صدور قرار مجلس تحرير جبال النوبة  شهدت المنطقة احتفالات قيل انها عارمة ابتهاجا لعزل عقار وتعيين الحلو في حضور سليمان جبونا  وهو ما يكشف عن تبدل اجندة  الحركة الشعبية ذات الطابع القومي ووضعها في منطقة  التمايز الاثني والعنصري وتكريس القبلية .
واعتمد مجلس التحرير جبال النوبة  رسميا الفريق عبد العزيز ادم الحلو رئيسا للحركة و قائدا عاما لجيشها، وتكليفه باستكمال الهيكل القومي للحركة لحين انعقاد المؤتمر العام.
وأعلن المجلس في البيان الختامي لاجتماعه تأييده التام لقرارات مجلس تحرير النيل الأزرق وحل المجلس القيادي القومي لعدم دستوريته ، و حمل المجلس كل من مالك عقار وياسر عرمان، المسؤولية عن الاحداث الاخيرة في اقليم النيل الأزرق حينما اندلعت  اشتباكات في المنطقة  أواخر شهر مايو ،بين قوات الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار وفصائل انشقت عن الحركة  وأعلنت عزل عقار عن قيادة الجيش، وانتقل التنازع بين الطرفين الي معسكرات اللاجئين في النيل الأزرق واتخذ طابع التشاحن القبلي بتحريض كل طرف لقبائل بعينها ضد أخري، ما أدي لسقوط العشرات بين قتيل وجريح ، وكان عقار قد اتهم الحلو باثارة النعرات في المعسكرات مما ادي الي اشتباكات قالت المنظمات الانسانية ان اكثر من 500 شخص قتلوا فيها ، واقترح عقار التنحي مع ياسر عرمان وفي المقابل تنحي نائبه عبدالعزيز الحلو وتشكيل قيادة مؤقتة الي حين انعقاد المؤتمر العام ، وهو الذي لم يعره الحلو التفاتة ، بل سعي الي عقد مجلس التحرير واتخاذ قرارات حاسمة.
حيثيات البيان
وأورد البيان الختامي لاجتماع مجلس التحرير حيثيات اقالة عقار وعرمان، من بينها رفضهما لادراج حق تقرير المصير لجبال النوبة في المفاوضات مع الحكومة برغم انها طبقا للبيان باتت مطلبا شعبيا لأبناء الجبال، علاوة على رفض الرئيس المقال لقرارات مجلس التحرير السابقة وتتعلق باعفاء ياسر عرمان الامين العام للحركة والتحقيق معه في قضايا مالية وادارية ، وتسبب عقار في الأحداث التي وقعت بالنيل الأزرق واودت بحياة الكثيرين.
جذور الخلاف بين عقار والحلو
وأتت قرارات مجلس تحرير جبال النوبة بعد ساعات من الكشف عن رسالة داخلية بعث بها عقار الي قيادات الحركة الشعبية تحدث فيها مطولا عن جذور الخلاف مع الحلو واتهمه صراحة بالعمل على شق صف الحركة الشعبية ، وكشف عن دعوة الحلو لعقد اجتماع آخر لمجلس التحرير المعين.
وأضاف «هذه الدعوة فوق انها غير قانونية ستؤدي الي تفاقم الأوضاع ولن تؤدي الي حلول، ولدينا علم بكل القرارات التي ينوي اتخاذها بما في ذلك تعيين رئيس جديد للحركة وقيادة جديدة ومساعدين» .
تبادل اتهامات
ومنذ بروز الأزمة بين عقار والحلو ، تبادل فيها الاتهامات بالسعي لشق الحركة والجيش الشعبي حيث قال عقار ان عبدالعزيز الحلو دعا مجددا مجلس تحرير جبال النوبة لعقد اجتماع يختار رئيس جديد ، معلنا اعتزامه والأمين العام ياسر عرمان عدم الترشح لقيادة الحركة، وأضاف  ان الحلو على الرغم من تقديم استقالته الا انه ظل يمارس عملاً متصلاً لاحداث انشقاق داخلي وتنصيب نفسه رئيساً للحركة.
استقالة عقار وعرمان
وتابع  عقار يقول « قررت كرئيس للحركة ومعي الأمين العام الحالي أن لا نترشح مطلقاً في أي مؤتمر قادم للحركة الشعبية لأي موقع تنفيذي، وندعم الجيل الجديد من القيادات، وأن ندعم وحدة الحركة الشعبية ونوه عقار الا أن الحلو اجتهد طوال الفترة الماضية لشق الحركة، واضافت الوثيقة «لقد ظل يلتقي بكادر الحركة الذي يعمل معه لاحداث انقلاب داخل أجهزة الحركة، وحاول بشدة استخدام التناقضات الاثنية والقبلية ،لاطلاعه على أسرار دقيقة في هذا الاتجاه بحكم موقعه القيادي.
تحريضات الحلو
وقال عقار  ان محاولات الحلو ظهرت نتائجها في النيل الأزرق التي شهدت قتالا بين مجموعات الحركة ، مضيفاً -نائب الرئيس منذ تقديم استقالته حاول التعامل مع قبائل بعينها وعزل آخري وسعي حثيثاً للاتصال بالجنرال جوزيف تكة، وحاول تحريض مجموعة مميزة في النيل الأزرق وذكر أن اتصالات الحلو انتهت الي اقتتال داخلي في النيل الأزرق، محذراً من تكرار ذات الأحداث في جبال النوبة لأنه سيكون طعنة نجلاء للحركة الشعبية.
جدل الحلو
وسبق أن أثار   عبدالعزيز الحلو، جدلاً في واسعا عقب استقالته من منصب نائب رئيس الحركة وضعت مستقبل حركته على المحك فضلا عن حسابات المفاوضات السلمية مع الحكومة وجاهر الحلو بانه لا يستطيع  العمل مع رئيس الحركة و أمينها العام كتيم واحد، لانعدام المصداقية لديهم، و تآكل عنصر الثقة و وأن هناك أشياء غامضة لا يفهم كل دوافعهم فيها واتهم الحلو في خطاب استقالة جاء في 7 صفحات مالك عقار رئيس الحركة الشعبية و ياسر عرمان الامين العام للحركة، بخفض سقف التفاوض، واضعاف موقفه بتمرير عدد من الأجندة عبر ضباط من ابناء الاقليم و أوضح الحلو أن استقالته  يقف خلفها عدم اجماع ابناء النوبة علىه كممثل لهم ، مضيفاً « تجربتي البعض يلومني على  اخطاء يرتكبها اخرون».
ويشدد  الحلو على حق أبناء الجبال في تقرير مصيرهم بين الوحدة الطوعية والانفصال، باعتبارها احدي آليات الحل الديمقراطي العادل للأزمة التي ظل يعاني منها ابناء جنوب كردفان جنوب السودان على مر السنوات.
الاستعانة بالثقل القبلي
القرار الاخير لمجلس تحرير جبال النوبة يبدو انه  قد استعان بالثقل  القبلي في تنفيذ الانقلاب على رئيس الحركة الشعبية مالك عقار اير وان اعلن الاخير استقالته مع عرمان لاتاحة الفرصة لدماء جديدة من الشباب ، ويري مراقبون ان التململ الشعبي قد بلغ ذروته ضد قيادات الحركة ، وربما يعزز ذلك تفعيل المقاطعة في منطقة النيل الازرق.
تحديات الحلو:
ويشير المراقبون الي جملة تحديات تواجه الحلو في مساره الجديد واولها كسب حلفاء اقليميين ودوليين ، لان ياسر عرمان كان ممسكا بملف العلاقات الخارجية وبني شبكة صلات مع منظمات اجنبية ، وتزامن مع ذلك قدرة على مخاطبة الرأي العام العالمي والاقليمي ، والتحدي الثاني القدرة على تحييد قادة الجيش الشعبي ، فما زال مجهولا موقف جقود مكوار والقيادات العسكرية التي تتحكم في مسرح الاحداث وتؤثر فيها ، والتحدي الثالث بناء تحالف عسكري وسياسي من خلال تطوير المواقف مع المجموعات ذات الثقل والتأثير في النيل الازرق ، والقوي السياسية المختلفة ، ومع ذلك فان التحدي لديه خيارات وميزات ، فهو يتمتع بدعم مؤسسي ، وقاد معاركه من خلال اسناد رسمي وشعبي ، كما ان الحلو عاش في واقع المعسكرات وظروف المنطقة ، واكثر من ذلك تحرر من الالتزام السياسي العقدي ، لان المعلوم ان ياسر عرمان وبعض اطراف الحركة تعبر عن موقف اليسار السوداني ، وخاصة الحزب الشيوعي .
وعلى كل حال يبدو ان المشهد في المنطقتين مفتوح على خيارات كثيرة.

رابط كاتب المقال : ثقافة

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net