الرئيسية » كتاب» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

بين السياحة وحياتنا البرية!!

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 2 0 أضف تعليق

لن تفلح وزارة السياحة يوماً ما لتحقيق اهدافها في مجالات السياحة دون ان تجد سنداً كبيراً من الادارة العامة للحياة البرية، وهي واحدة من الادارات الشرطية المتخصصة في ادارة العملية البرية للحيوانات في المحميات الطبيعية السياحية التي تقوم عليها السياحة بالبلاد.

في كثير الارتباط بين الادارات وبعض الوزارات في اختلاف التخصص يضر كثيراً بهذه الادارات ويجعلها في حيرة من امرها، خاصة لو كانت الوزارة لا تهتم بهذه الادارة او حتى لو اهتمت لم تصل درجة الاهتمام ان تجعلها ادارة جاذبة تقوم باداء واجبها كما ينبغي.

السودان من الدول التي تتمتع بجو بيئي سياحي عالمي، وهو من الدول التي تحظى بثروة حيوانية محترمة.. ولطبيعة السودان المميزة اصبح بيئة جاذبة لكثير من حيوانات الصيد وحتى الحيوانات المتوحشة كالاسود والنمور و(الغزال الوديع) والطيور بالوانها واشكالها وانواعها المختلفة تعشق جو هذا البلد، وربما جو السودان يجعل منه دولة سياحية من الطراز الاول، لكن للاسف نحن لا نعرف كيف نسوق لسياحتنا وحتى سلعنا التي نعشق ان نعرضها على العالم.الآن نحن ضربنا بحيواناتنا وطيورنا عرض الحائط، خاصة أن وزارة السياحة لها اطراف كثيرة تشترك معها في العمل السياحي بالبلاد، ومن كل هذه الاطراف نود الحديث عن الادارة العامة للحياة البرية، وهي المسؤولة عن حماية المحميات الطبيعية في اكثر من موقع، وللأسف العالم يهتم بهذه الادارة في كل دوله المختلفة، ويقدم لها كل الدعم والاهتمام والرعاية، لأن عالم الحيوان الذي تقوم بحمايته هذه الادارة هو العامل الجاذب للسياحة باختلاف انواعها، خاصة حيوانات وطيور الصيد.المفهوم أن السياحة بالعملة الصعبة، وهي اكثر المصادر التي يمكن ان تدر على السودان مالاً كثيراً لا حصر له، ويمكن ان تقوم عليه ميزانية الدولة، لكن للاسف هذا غير حادث ولا تجد السياحة عندنا هنا ادنى اهتمام حتى من القائمين على أمرها.

ظروف السياحة مواتية وتسمح باقامتها واقعاً في السودان، فقط بقليل اهتمام اولاً بهذه الادارة ــ ادارة الحياة البرية ــ وتوفير كل مطلوباتها التي تساعدها في اداء مهامها لحماية هذه المحميات.
الآن هذه الإدارة تتبع مباشرة في جانبها الاداري لرئاسة الشرطة لوزارة الداخلية، لكن فنياً لوزارة السياحة، في حين ان وزارة السياحة تجمع كل حصادها العائد في السياحة على قلته او كثرته، والذي لا يمكن أن تتخلى وزارة السياحة عن هذه الادارة لأن كل مهامها تتوقف عليها، لذا وجب ان تدفع بدعمها السخي لهذه الادارة وتعمل على تطويرها وتقدمها وتوفر لها امكاناتها.الآن العالم تطور كثيراً في انشاء المحميات التي تعرف بحدائق الحيوان، وهي حدائق تعتبر خرافية وكبيرة لا يمكن أن (تخلص) التجوال على محتوياتها من الحيوانات والطيور والتماسيح والثعابين وكل انواع الحيوانات، اضافة كما قلت حتى الحيوانات الاليفة، وتعتبر من البرامج المهمة للسواح، وحين حضورهم لاي بلد غريب بغرض السياحة يسألونه عن هذه الحديقة.جاء الوقت لتنتفض وزارة السياحة مع العام الجديد وتعلن تحركها لخلق جو سياحي سوداني مميز من الأهرامات والنيل والطبيعة وكل الآثار التي تجعل من السياحة شيئاً جاذباً، وان تركز على الإدارة العامة للحياة البرية في دعمها والاهتمام بها حتى تستطيع ان توفر الحماية للسائح وتتنقل معه في المحميات البرية وتجعله يتمتع بهذه الحيوانات الطليقة، وكذلك تمنحه تراخيص الصيد للحيوانات والطيور، وهي صاحبة خبرة كبيرة في المجال، وهي الحريصة على حماية الحيوان والانسان معاً، وتعرف كيف تعالج الحيوان وتحافظ عليه من الانقراض بالمتابعة والمراقبة، والآن البشر الذين يحرسون هذه المواقع السياحية في كل البلاد هم اهل الحياة البرية ولهم خبرات كبيرة وفهم علمي رفيع، وهي ادارة لها وضعها العلمي بكوادرها المتخصصة عالمياً، ويشارك ضباطها في كل المحافل العلمية والدولية، ويستطيعون ان يقدموا للعالم تجاربهم العلمية مع سياحة الحيوان في السودان.جاء الوقت مع بشريات العام الجديد لأن تدفع وزارة السياحة داعمة لهذه الادارة دعم الذي لا يخاف الفقر، فهي ادارة تقوم عليها الحياة السياحية بالبلاد، وجزى الله خيراً رئاسة الشرطة التي لم تتأخر يوماً في دعم اية ادارة ذات صلة بها، لكن رئاسة الشرطة لا تبخل في أن تقدم دعمها المستمر لهذه الادارة، طالما انها تقوم بمهام أمنية في مرفق مهم من مرافق الدولة.التحية لقيادات شرطة الحماية البرية وجنودها البواسل وهم يقدمون حياتهم رخيصة من أجل تطوير وحماية السياحة بالبلاد في طولها وعرضها شمالها وغربها. والتحية لرئاسة شرطة السودان لحسن صنيعها في اداراتها المختلفة المتخصصة، وزوروا الإدارة العامة للحياة البرية تجدون بصمات الإبداع من رئاسة الشرطة واردة هناك (نظافة) و(جمالاً) و(انضباطاً) و(علماً) يؤكد أن بلدنا سياحية، لكن تحتاج لمزيدٍ من الجهد والجهود في وزارة السياحة بغرض التعاون والدعم.
(ان قُدِّرَ لنا نعود).

الإنتباهة

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net