الرئيسية » الاجتماعية» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

اللاجئون … حقائب بانتظار خيار من ثلاثة …(20) ألف لاجئ غادروا السودان بمساعدة منظمة الهجرة لإعادة توطينهم في أستراليا وكندا وبلدان أخرى…

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 17 0 أضف تعليق

الخرطوم:حنان كشة

الإنسان يرنو بفطرته لتحقيق مستوى حياة أفضل مما هو عليه كما أنه دائم البحث عن مكان يوفر له الأمن والطمأنينة ليقضي سنوات حياته بعيدا عن التوتر والقلق تلك وغيرها مسببات تجعل الهجرة هي الهم الذي ينهش مخالب الشخص ويعبئ طاقاته ليرتحل خارج حدود وطنه وفي الإتجاه المقابل تقع مسؤولية تنظيم مهاجرين وبينهم اللاجئون على عاتق الدول التي يرتحلون منها ويصلون إليها وفي السودان كما في غيره تعمل جهات عديدة لإدارة الملفات المتعلقة باللجوء بشكل خاص والهجرة بشكل عام ويحكي الواقع حركة دائبة بين قبول طلبات لجوء في دول أخرى غير دولة الموطن أو العبور أو إغلاق ملف الفرد لتتم إعادة توطينه في بلده الأصلي أو أن يتم إدماجه في البلد الذي قدم إليه ليحمل جنسيته ويعيش بين أفراده وتتوفر له سبل الحياة الكريمة ولكل تفاصيل في دفاتر يوميات الجهات المسؤولة…

تدفقات سكانية…
ظاهرة اللجوء قضية إنسانية ذات أبعاد سياسية وإقتصادية وأمنية وإجتماعية شكلت إهتماما دوليا واسعا آخذ في التطور منذ بدايات القرن العشرين بوتيرة إضطرادية مع تطور السياسة والمعاهدات والمواثيق الدولية والإقليمية التي تحكم التعامل معها وبذا صارت التشريعات الوطنية تسن آخذة في إعتبارها هم اللجوء كما أن المؤسسات الحكومية وغير الحكومية تنشأ لرسم الإستراتيجيات والخطط المنظمة لها.
يقول المهندس حمد الجزولي مروءة معتمد معتمدية اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية إن البلاد ظلت تتعامل مع قضية اللجوء منذ عهود بعيدة سبقت المواثيق الدولية الخاصة بالفئة حيث إن لاجئي دولة الكنغو طرقوا أبواب البلاد منذ العام 0691م بسبب النزاعات السياسية في بلدهم حتى العام 1963م الذي تزايدت فيه أعدادهم بشكل ملحوظ لكنهم لم يعطوا صفة لاجئ إلا في العام 1965م وهم أول لاجئين يطبق عليهم ميثاق جنيف 1951م كلاجئين للسودان، ويمضي المهندس مروءة ليشير إلى أن لاجئي دولتي أريتريا وأثيوبيا يشكلون المجموعة الثانية التي وفدت للبلاد في العام 1967م بعد قرار الإمبراطور هيلاسلاسي بضم إقليم أريتريا فنزح مواطنوها بأعداد كبيرة إلى المنطقة الشرقية وخاصة مدينة كسلا وتزايدت أعدادهم مع مرور الوقت وقتها سعت الحكومة لإسكانهم في معسكرات خاصة بهم في منطقة قلع النحل جنوب غرب مدينة القضارف في العام 1969م وفي العام 1991م عادت أعداد كبيرة منهم، وزاد مروءة أن البلاد إستقبلت نازحي دولة أثيوبيا بعد أن هجم الإيطاليون على بلاد الحبشة، وفي العام 1965م منح الثوار الكنغوليين اللجوء رسميا وتم إيواؤهم في معسكرات ثم توالت جموع اللاجئين خاصة في أواسط ثمانينات القرن الماضي عقب ضرب الجفاف أصقاع إقليم أريتريا والتقراي ويوغندا وتشاد والصومال وقدر عدد لاجئي تلك الدول وقتها بما يزيد عن المليون لاجئ، وفي الأعوام الأخيرة إستضاف السودان أعدادا كبيرة من سوريا واليمن ليصل عدد اللاجئين في جملته الآن ما يزيد عن المليوني لاجئ ومازالت التدفقات مستمرة بمعدل بين (1750 – 1200) طالب لجوء يوميا ببوابتي البلاد الشرقية والجنوبية.
تحديات عالقة…
إدارة ملف اللاجئين في البلاد تواجه تحديات ومشكلات فيما يتعلق بشح تمويل برامج مساعدات اللاجئين وتلك أكبر التحديات وحسبما جاء في مجلة (اللاجئون في السودان الماضي، الحاضر وتحديات المستقبل) التي تصدر عن معتمدية اللاجئين فإن البلاد ظلت تحمل 70% من تكلفة اللاجئين بسبب إعتماد كثير منهم على الخدمات التي تقدم للمواطنين كما أن شح التمويل يؤثر سلبا على مشاريع الإكتفاء الذاتي للاجئين، كذلك فإن الهجرة المختلطة أي غير النظامية المعاصرة تشكل تحديا آخر في ظل إمتداد حدود البلاد وإتساعها مما يجعل من الضرورة توفر دعم مادي وتقني لإدارتها وهناك عدد من الأمور التي تحيط بملف اللجوء ببلادنا أهمها أن أمد بقاء اللاجئين فيها طال لما يزيد عن الخمسة عقود من الزمان في وقت إنعدمت فيه الظروف التي تمكنهم من العودة الطوعية لبلدانهم وظلت برامج إعادة الدمج عاجزة مما يجبرها على إستيعاب أعداد صغيرة منهم كما أن إنتشار ظاهرة الإتجار بالبشر وتهريبهم تشكل خطورة تحدق باللاجئين من كل إتجاه ويبقى أمر إدارة تدفقات اللاجئين خاصة في حالات الطوارئ يحتاج تعزيز وبناء قدرات مؤسسات الدولة والشركاء الإنسانيين وشركاء التنمية حيث يمثل اللاجئون وطالبو اللجوء 70% من حالات الإتجار بالبشر بسبب الأوضاع الإنسانية والمعيشية غير المناسبة لكثير من اللاجئين الذين لا تقدم لهم مساعدات أو أن ما يقدم لهم لا يكفي مما يجعلهم عرضة لتجار البشر، ووجود اللاجئين نفسه في البلاد يشكل تحديا حيث ينعكس أثرهم السلبي على ميزانية الحكومة لضغطهم المتزايد على خدمات المدن سواء كانت صحية أو تعليمية أو في سوق العمل بجانب تأثيرهم على القطاع النباتي وإستهلاكهم حطب الوقود وضغطهم على المراعي والمياه بالإضافة لما يكلفه العمل الإغاثي من جهود في مراحل إستضافة اللاجئين وتدفقاتهم والحاجة لمعينات أمنية وشرطية خاصة بمناطق الحدود ووجود أعداد كبيرة من اللاجئين في البلاد 60% منهم لا يتلقون إعانات في ظروف يعاني منها المواطن نفسه.
أرضية مشتركة…
منظمة الهجرة الدولية تعمل في السودان حسبما يقول مديرها العام ويليام ليسي سوينق بشراكة وثيقة مع الجهات النظيرة في حكومة السودان أبرزها معتمدية اللاجئين، إدارة شؤون الأجانب، جهاز المخابرات والأمن الوطني، سلطات مطار الخرطوم الدولي كما تعمل بالشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين وسفارات بلدان إعادة التوطين في السودان.
المنظمة تحمل في أجندة برامجها هم المساعدة في عملية إعداد ونقل اللاجئين الذين تم قبول طلباتهم في برامج إعادة التوطين وجمع شمل الأسر في الخارج حيث غادر (20) ألف لاجئ البلاد بمساعدة المنظمة خلال الفترة الممتدة من يناير 2005م حتى يوليو 2016م لإعادة التوطين في بلدان أستراليا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وفي يوليو من عام 2016م وصلت (12) أسرة تضم (48) لاجئا الى مطار العاصمة الإيطالية روما الدولي بعد أن تحركوا من الخرطوم ضمن خطة إعادة توطين اللاجئين والتي نفذتها منظمة الهجرة الدولية وغادر اللاجئون السودان في رحلتين يومى (26-28) يوليو المنصرم حيث ضمت الرحلة الأولى خمس عائلات والثانية سبع عائلات .
وحسبما يقول المدير العام للمنظمة خضع اللاجئون قبل نقلهم إلى روما لسلسلة من الفحوصات الطبية والتشغيلية لتسهيل إعادة توطينهم بإيطاليا وفقا للبروتوكول الطبي الإيطالي وتتألف من الفحوصات الطبية والأشعة الصدرية والفحوص المختبرية لتحديد الإحتياجات الصحية في عدد الحالات والسماح للعلاج والمتابعة في إيطاليا لأولئك الذين يحتاجون إليه، كما تهدف للتأكد من توفير السكن والإحتياجات المدرسية المتعلقة بأغراض إعادة التوطين لجميع المغادرين.
جرد حساب…
وحدة إدارة الهجرة والتنمية التابعة لمنظمة الهجرة الدولية تقدم مساعدات مباشرة للمهاجرين وتدعو وفق إستراتيجيات وأُطر قانونية وسياسات أقوى لتحسين إدارة الهجرة وتشجيع التنمية الوطنية كما تهدف إلى ضمان تقديم الحماية والمساعدة للمهاجرين عن طريق تعزيز حوكمة الهجرة وقدرات الحماية والمساهمة في تعزيز الأمن والكرامة أثناء الحراك الإنساني مع تعزيز مشاركة المغتربين ودعم الحوار والسياسات الإقليمية ومبادرات بناء حوكمة الهجرة حيث بلغ عدد المستفيدين «1.008» مهاجر من المحتاجين بينهم «30» من ضحايا الإتجار بالبشر المساعدات المباشرة للمهاجرين خلال الفترة الممتدة من 2015م حتى يونيو 2016م كما إفتتح مركز الموارد والاستجابة للهجرة بالخرطوم لتوفير مساعدات الحماية المباشرة للمهاجرين خلال الفترة الممتدة من 2015م حتى يونيو 2016م كما إفتتح مركز الموارد والاستجابة للهجرة بالخرطوم لتوفير مساعدات الحماية المباشرة والإحالة، والوصول الميداني وتم تقديم المساعدات النفسية والطبية والغذائية وغير الغذائية الضرورية وفي حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير المنتظمة إستفاد «460» مهاجرا من جلسات رفع الوعي من مخاطر الهجرة غير المنظمة وفيما يلي العودة الطوعية والمساعدة وإعادة الإدماج تم تقديم المساعدة لــ «172» مهاجرا للعودة طوعا إلى بلدانهم الأصلية وتشمل دولتي اثيوبيا ونيجيريا وتزويدهم بحزم إعادة الإدماج لــ «161» سودانيا من جملة «260» عائدا للسودان يتحدرون من ستة عشر بلدا بقارات أوروبا وآسيا وأفريقيا وفي مشاريع إعادة التوطين تم توطين «4.545» لاجئا ومهاجرا لإعادة توطينهم في ثلاثة عشر بلدا وقامت المنظمة بإجراء «5.260» فحصا طبيا شملت فحص الدرن ومساعدة أربعة وعشرين مشاركا في برنامج الفحص الجيني لإيطاليا والمملكة المتحدة ووفقا لجهود المنظمة فإن دول كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والسويد وألمانيا وأستراليا تمت إعادة توطين «1.703» لاجئ إلى كل من كندا والولايات الأمريكية وألمانيا وفي محور العودة المؤقتة للمواطنين المؤهلين تم تنفيذ «47» مهمة تدريبية في السودان في إطار برنامج العودة المؤقتة للمواطنين المؤهلين لتبادل المعرفة للسودانيين المغتربين في الدول الأوروبية في مجالات حوكمة المؤسسات من مياه وصحة وتعليم وصحافة وقطاعات التكنولوجيا للمساهمة في التنمية بالبلاد وفي محور إدارة الحدود تم تدريب «176» مسؤولا حكوميا في مجالات القانون الدولي للهجرة ومحاربة الإتجار بالبشر والحماية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر كما أجريت بحوث حول نوايا المهاجرين وحوار السياسات الإقليمية ومبادرات بناء حوكمة الهجرة بالتعاون مع وزارة الداخلية وتم تقديم الدعم الفني لحكومة السودان في كل من خطة عمل فاليتا، اللجنة الإقليمية للهجرة المختلطة »RMMC« والإيقاد بالإضافة إلى مشاركة بعثة المنظمة بالسودان في المبادرات الإقليمية مثل مجموعة عمل إدارة الهجرة »MMTF« ومركز الهجرة »Mhub« والقطاع المتعدد للاجئين والهجرة »RMMS«.

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net