الرئيسية » الاجتماعية» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

العروة الصيفية بالجزيرة..«الصحافة» بين المزارعين .القطن يعود للجزيرة بعد غياب عشر سنوات

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 40 0 أضف تعليق

تحقيق :وليد الزهراوي

مشروع الجزيرة ومزارعه الذي بدأ مبكرا استعداده لموسم العروة الصيفية املا في تحقيق نجاح كبير يعود عليه بالخير الوفير لصالحه ولصالح الوطن فقد بدأ الموسم متفاوتا بين اقسام المشروع المختلفة فمياه الري لم تكن متساوية في جريانها عبر قنوات المشروع ولا التحضير كان بذات المستوي الذي حظيت به اقسام ولم تحظ به اخرى.
« الصحافة» وفي جولة لها على المشروع وقفت علي كافة استعدادات المزارعين ببعض التفاتيش والاقسام وكانت لها جولة بين مزارعي المشروع وخرجت بالأتي

من هنا وهناك
قسم الهدى الذي يعد تابعا لإمتداد مشروع الجزيرة والمناقل حيث توقفنا عند مكتب 90 الفريجاب حيث حقول الذرة والفول السوداني والقطن التجاري الذي دخل بكثافة هذا العام والخضرة تكسو كثيرا من الجوانب في هذا القسم. وعن التحضيرات التي لازمت العملية الزراعية لموسم العروة الصيفية لهذا العام يصفها المزارع محمد أحمد علي جبره بالجيدة ويقول القنوات الكبيرة والصغيرة تم «تكحيلها» مبكرا الا ان هناك بعض القنوات تم التحضير لها متأخرا وغالب الاسباب ترجع لتكاسل بعض المزارعين فمثلا ترعة «نادرة» بمكتب 90 الفريجاب لم تكحل كلها حتى غمرتها مياه الري لأسباب ترجع للمزارع والروابط وكذلك الادارة اما المزارع خوجلي عبدالله بترعة نمرة 2 بمكتب 90 الفريجاب فيقول «للصحافة» ان تحضيرات هذا الموسم افضل من الموسم السابق بالرغم من تأخر مياه الري.
امتداد المناقل
وبعيدا عن مكتب 90 الفريجاب وداخل مشروع المناقل بتفتيش ودالامين يصف المزارع دفع الله قسم السيد العملية الزراعية بالسلاسه حيث توافرت لهم مياه الري ولم يعتمدوا علي التحضير الحكومي بل سارعوا الى التحضير الذاتي وقاموا بزراعة محاصيل الذرة والفول السوداني حيث يقول المزارع دفع الله ان «كنار وداللمين» تواجدت المياه به منذ وقت مبكر ومن ثم تمت عمليات الانسياب عبر القنوات والجداول بكل اريحية وهذا الامر يتمنى دفع الله استمراره وابدى تخوفا من العطش خاصة ان محاصيلهم قد نمت بصورة طيبة وتبشر بموسم يعود بمداخيل مجزية للمزارع بالرغم من الغلاء الذي صاحب مدخلات الانتاج.
زمن الإنجليز
وفي ذات السياق يمضي المزارع امين محمد المزارع بتفتيش وادي شعير مكتب فطيس والذي يقول «للصحافة» في البداية واجهتنا مشكلة تطهير القنوات واغلب مفاتيح الكباري «من زمن الانجليز» وان معظم الترع تكحلت او تم تطهيرها بعد انسياب مياه الري فيها وحتى ابوعشرينات تم تطهيرها واعادة صيانتها بالجهد الذاتي من المزارعين وهذا الامر تسبب في تأخير مواقيت الزراعة فسريان المياه قبل تطهير القنوات تسبب في مشاكل عدة ادت لهذا التأخير فهناك بعض الترع لم يزرع فيها الى الان محصول الذرة وتسبب التكحيل المتأخر في عطش الفول الذي عادة يزرع مبكرا قبل الذرة والان عاد الينا القطن بعد غياب عشر سنوات وقد استبشرنا به خيرا.
عودة القطن التجاري
ويمضي امين ليقول «للصحافة» ان اسبشارهم بعودة القطن لم يدم طويلا وقد فشلت زراعته في المره الاولي بعد ان الزمتنا الشركة بالزراعة «بالزراعات» والان تمت زراعته للمرة الثانية يدويا وان من الامور التي تحيرهم ان الشركة المشرفة على زراعة القطن مقرها في الفاو وهي تبعد عنهم مئات الاميال فلا اشراف ولا متابعه وان التقاوى التي احضرتها لهم غير جيدة وحتى الذرة تمت زراعتها عدة مرات بسبب سوء التقاوى. ويمضي امين ليقول ان المياه الكثيره التي انسابات بالترع والكنارات تسببت في انفجار بعضها فمثال لذلك ترعة «الزهراء» بمكتب فطيس والان اضطرت ادارة الري لوقف مياه الري لإعادة الصيانة وهذا الامر نعده اعتلالا كبيرا في الادارة وفي هذا التوقيت محاصيلنا تحتاج للمياه ونرفع اكفنا متضرعين لله ان يغنينا عن مياه الري بامطار خير وبركة تكون بردا وسلاما على محصولاتنا.
توسع ولكن؟
اما المزارع أسامة عبدالباقي فيقول ان التوسع هذا العام في زراعة القطن جاء على حساب الفول السوداني فقد تقلصت مساحته هذا العام مع اتجاه الكثير من المزارعين لزراعة القطن التجاري. وعن الفول يقول أسامة مرحلة الانبات كانت جيده جدا والمزارعون اجتهدوا في نظافته خاصة انه اضحى محصولا يعود بعائد ومكسب مادي جيد للمزارع ولكن غالب التخوف من العطش خاصة مع «الصبنه» التي صاحبت عين الخريف الأولى الضراع والنتره ونسأل الله ان تنهمر خيرات السماء. ويقول أسامة ان الروابط في كثير من الترع لاتقوم بواجبها كاملا وربما تجامل مسؤولي الري والاقطان على حساب المزارع بالرغم من كونها عين المزارع التى ترى حاله عبرها الدولة ولكنهم في كثير من الاحيان خصم علينا وذات الحديث يتفق فيه امين مع المزارع أسامة والذي زاد على ذلك بان مداهنة رؤساء الروابط والذين هم اس البلاوي بحسب امين سيكون وباله على المزارع ويورده السجون ان لم يسدد ماعليه للبنك الزراعي ويقول المزارع امين ان الارض فقدت بركتها بكثرة المغارم والاتاوات مما يقودنا للفشل في كل عرواتنا وليست العروة الصيفية وحدها.
ارتفاع الأسعار
اما المفتش الزراعي والمهندس قسم الخالق حمد النيل من القسم الشمالي بمشروع الجزيرة مكتب 42 القويز فيختزل المشاكل التى واجهتهم في العروة الصيفية لهذا العام فيقول اهم المعيقات هي الارتفاع الجنوني لأسعار مدخلات الانتاج الزراعية بصورة عامه مقارنة بالمواسم السابقة وتأخر مياه الري احد الاسباب التي تقود للفشل وتأخر المياه ببعض تفاتيش المشروع كان وبشهادة اهل الري انفسهم ويضيف حمد النيل ان اسعار المنتجات الزراعية غير مشجعة خاصة الذرة والعدسية وهذا الامر قاد الكثير من المزارعين للعزوف عن الزراعة في العروة الصيفية وتدنى مستويات الاسعار للمنتجات ان استمر بهذه الصورة بحسب عبدالخالق سيطال العروة الشتوية.
دفتر شكاوى
اهل المشروع ومزارعيه بزيارة «الصحافة» لهم وجدت صدورهم تمتلئ بالعديد من الشكاوى فالمزارع الزين كاسر بقسم واد شعير بتفتيش العمارة كاسر 31 فيقول ان الزراعة لهذه العروة تعترضها الكثير من المشاكل فبعد ان تم تصفية البحوث الزراعية اصبحت التقاوى غير جيدة وغير مضمونه ونحن كمزارعين اصبحنا عرضة للغش والاحتيال.
ويضيف كاسر ان توكيل الشركات الخاصة بنظافة الترع والتي تتعاقد مع الادارة وتعمل بالاقسام تحت مظلة الري والذي يوزع الاليات حسب هوى المهندس المشرف لاحسب الحاجة وهذا اخر نزول المياه في بعض الاقسام مما ادى الى تأخر كاد ان ينسف الموسم الزراعي برمته وايضا يقول الزين كاسر ان تأخير التمويل من قبل البنوك اثر سلبا في بداية الموسم الزراعى والسماسرة المتواجدين خارج البنوك اضروا بالعملية الزراعية وسلاسة سيرها فهم يسهلون لك عمليات سحب التقاوي وغيرها بمقابل وفي نفس الوقت يدلونك على التجار الذين يشترون من المزارع تقاويه ذاهبين بها الى السوق الاسود.
منع الوسطاء
المزارع الزين يقول «للصحافة» ان اسعار مدخلات الانتاج من البنوك غير مجدية فهو يتمنى ان تؤول هذه العملية الى وزارة الزراعة او المالية فالارباح التى تتخذها البنوك عالية بعكس المالية والزراعة ودعا المزارع كاسر الى تدخل الدولة لمنع الوسطاء الذين يستغلون ضعاف المزارعين بتسهيل عمليات السحب من البنك ومن ثم شراء تقاويهم واسمدتهم باسعار ضعيفة مقارنة بالسوق الاسود الذي يضارب فيه التجار ويضيف المزارع الخير حمد بقسم فطيس ان هناك عزوفا كبيرا عن الزراعة الصيفية بسبب عدم العائد المجزي لمحصول الذرة وارتفاع تكاليف انتاجه وهذا السبب يجعل الكثير من المزارعين يلجأ الى البيع او الشراكة واضاف المزارع الخير هناك ارتفاع في اسعار التحضير «الحرث» وعدم توفر التقاوى الجيدة بخلاف « الهجين وطابت» اما السماد فشكا الخير من الارتفاع في سعر التقاوي من البنك والتأخير في التسليم للمزارعين.
هجرة العمالة
والمزارع عبدالرحمن عجوز بالقسم الاوسط بمشروع الجزيرة تفتيش المدينه عرب يقول «للصحافة» ان العمليات الزراعية سارت في بدايتها بكل اريحية لولا التخوف من العطش ومضيفا الى ان هناك شحا في العمالة فالمزارع يبحث عن العمال الذين ينظفون فلا يجدهم والخريف وامطاره التي بدأت تهطل بعد ان انقطعت لبرهة من الوقت مثار تخوف للذين لم ينظفوا محاصيلهم من الحشائش خاصة ان هناك ندرة في العماله نتيجة للهجرة الى مناطق تعدين الذهب والهجرة الى المدن بعد ان اصبح المشروع طاردا في كثير من اوقاته وابدى المزارع عجوز تفاؤلا بالنجاح لهذا الموسم بالرغم من التقاوي غير الجيدة في كثير من الاحيان وتأخر عمليات التنظيف وتكحيل القنوات الا انه اشار الى ان معظم هذه المشاكل تم تلافيها.

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net