الرئيسية » الاجتماعية» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

السكر.قضايا بطعم مُر … يحليها رفع العقوبات

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 57 0 أضف تعليق

الخرطوم :تهاني عثمان
يضم السودان سبعة مصانع لإنتاج السكر ، وتنتج هذه المصانع حوالي «657 » ألف طن سنويا، ويعد السودان احد أكبر منتجي السكر بأفريقيا ، لكنه مع ذلك يحتاج لاستيراد حوالي « 400» ألف طن على الأقل سنويا لتغطية الاستهلاك المحلي في وقت يصل فيه الاستهلاك المحلي الي مليون و200 ألف طن .
واحاديث تدور حول تهريب السكر واحاديث اخرى تنفي ذلك من خلال انعدام المنطق في تهريبها خاصة وان سعر السكر المستورد يكون اقل من السكر المحلي ، وهناك معوقات كثيرة اسهمت في تقييد صناعة السكر والتأثيرات علي الصناعة المحلية كان حجر العثرة فيها العقوبات الامريكية المفروضة علي السودان والتي بسببها تعطل مصنع سكر النيل الابيض المشروع الاكبر في السكر افريقيا ، وما ان تم الاعلان عن رفع الحظر حتى تراجعت عدد من السلع في اسعارها وكان من ضمنها السكر الذي انخفض منه سعر الجوال وزن «50» كيلو إلى «625» جنيها للسكر المحلي مقابل «595» جنيها للسكر المستورد .
وتشير القراءات الي ان رفع السكر سوف يسهم في زيادة توسع الصناعة وبالتالي خفض اسعار السكر الي اكثر من ذلك خاصة اذا ما تم خفض الضرائب علي مصانع السكر المحلية من اجل انجاح الصناعة المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي ووقف الاستيراد .

تأريخ صناعة السكر :
تعود صناعة السكر في السودان الي عهد الحكم الثنائي الانجليزي المصري في فترة الثلاثينيات في فترة كان يزرع فيها قصب السكر الا انه لم يكن يستثمر للصناعات التحويلية ، في وقت كان يوجد فيه مصنع عسل القصب في منطقة بحري يتبع لشركة الشرق الاوسط الزراعية ، وفي العام 1960 م ، تم وضع حجر الأساس لمصنع سكر الجنيد على يد اللواء محمد أحمد عروة نيابه عن الرئيس عبود، وبدأ الموسم التجريبي لمصنع سكر الجنيد في مارس من عام 1962م ، وفي العام 1965م تم افتتاح مصنع سكر حلفا ، وأنشأت الحكومة الديمقراطية بقيادة وزير المالية وقتها الشريف حسين الهندي مؤسسة التنمية الصناعية لتتبع لها المصانع في إطار سياسات الحكومة في ذلك الوقت الرامية للتوسع في القطاع الإنتاجي، وقام مصنع سنار في العام 1976م ومصنع عسلاية في العام 1979م، وبعد قيامه تم حل مؤسسة السكر لتصبح المصانع شركة مساهمة عامة، وفي مارس من عام 1980م تم افتتاح مصنع سكر كنانة على يد الرئيس جعفر نميري، يتبع لشركة سكر كنانة ، وقد أنشئت شركة كنانة في العام 1975م.
وبالعودة لتأريخ هيكلة إدارة السكر نجد أنه في عهد الحكم الديمقراطي في العام 1986 م تم قيام مكتب تنسيق قطاع السكر للمصانع الأربعة الجنيد، حلفا، سنار، عسلاية ، وفي العام 1990م تم قيام شركة السكر السودانية وتتبع لها كل مصانع السكر ، وفي العام 2004م بدأ العمل في المشروع واستمر حتى إفتتاح المصنع في عام 2012م الي ان تم افتتاحه في ذات العام .
تهريب وأرقام غير كاذبة :
وزير الصناعة السابق محمد يوسف كشف في يناير من العام الحالي بان استهلاك السودان من السكر بلغ مليون و200 ألف طن ، فيما بلغ إنتاج السكر« 657 » ألف طن ،واقر بتهريب السلعة إلى دول الجوار مما جعل الأرقام تبدو غير حقيقية فيما يتعلق بالاستهلاك المحلي، وابان ان الرسوم المفروضة على الإنتاج الوطني جعل الأسعار المحلية تتطابق مع الأسعار العالمية.
وقال لا توجد فروقات كبيرة فى الأسعار بين المحلي والمستورد نتيجة لارتفاع أسعار السكرالعالمية .
ودعا الوزير إلى أهمية إحداث نقلة فى القطاع عبر إستراتيجية واضحة المعالم، مشيرا إلى وجود تنسيق محكم بين المصانع الثلاثة فيما يتعلق بالزراعة .
مشاريع يعثرها التمويل :
الشاهد ان عددا من مشاريع السكر تقف ضمن المشاريع المقترحة والتي تبحث عن تمويل من اجل اقامتها وتنفيذها منها مشروعات انتاج السكر مشكور سابينا وكايا، ويتوقع انتاج السكر لهذا العام «657 »ألف طن ، في وقت يصل فيه الاستهلاك الي مليون و200 ألف طن .
أكبر مصانع افريقيا :
في يوليو من العام 2012م تم افتتاح مصنع النيل سكر النيل الابيض بتكلفة تزيد عن مليار دولار ليكون اكبر مصنع للسكر في القارة الافريقية ، ويمتد على مساحة « 165 » ألف فدان ما يعادل «69 ألف هكتار»، ويعمل بطاقة إنتاج قصوى تناهز « 450 » ألف طن سنويا و«60 » مليون لتر من الإيثانول، غير أنه بدأ نشاطه بقدرة أولية تبلغ « 225 » ألف طن فقط، ومن المنتظر أن يغطي إنتاج هذا المصنع وكذا إنتاج بقية مصانع السكر بالسودان كامل الطلب المحلي على هذه المادة الأساسية، والمقدر باكثر من مليون و400 ألف طن سنويا ، وتعتزم إدارة المصنع وأكبر مساهميه شركة كنانة للسكر السودانية «30%» المملوكة بنسبة الأغلبية للسعودية والكويت والسودان إنتاج « 450» ألف طن سنويا من السكر الأبيض .
معوقات سابقة :
في احتفال سكر النيل الأبيض بتدشين تشغيل محطة الطواحين ومد الشبكة القومية ب 25 ميقاوات كهرباء بموقع المصنع مطلع العام الحالي بولاية النيل الأبيض، اكد وزير الصناعة محمد يوسف حرص وزارته النهوض بقطاع السكر وعزا تأخير تنفيذ خطة السكر الكبرى بالبلاد إلى الحظر الأمريكي وعدم توفر التمويل لمشروعات التنمية،لافتاً إلى تخفيف أميركا الحصار على السودان لعدم تحقيق الغرض من الحظر،وقال نسعى قريباً إلى خروج الدولة من قطاع السكر للقطاع الخاص حيث تمتلك الدولة أكثر من 60 % من أسهم الشركة.
واوضح أن خطة الوزارة ضمت البرنامج الخماسي للدولة استيراد سكر خام في حدود « 450 »ألف طن لتكراره في المصانع المحلية لخفض تكلفة الجوال الواحد بنسبة 20% الا أن عدم توفر النقد الأجنبي يحول دون ذلك.
وكاحد المعوقات السابقة واجه إتمام مشروع مصنع سكر النيل الابيض مشكلات في برنامج التشغيل بعدما استحوذت شركة أميركية على الشركة التي تعاقد معها السودان، ورفضت الشركة الأميركية التعامل مع السودان ما أدى لتأجيل بدء تشغيل المصنع .
رفع العقوبات تقدم صناعة السكر:
أقر المدير العام لشركة سكر النيل الأبيض حسن ساتي ، بتأثر الشركة بالعقوبات الاقتصادية طيلة الفترة الماضية وبأن أضرارا كبيرة لحقت بالشركة جراء العقوبات التي فرضت على البلاد.
وكشف في تصريح صحفي عن زيادة رأسمال الشركة بنسبة «20 %» على أن توظف في العمليات الإنتاجية للوصول إلى الإنتاج المستهدف، واشار لحدوث إشكاليات منعت من تنفيذ الخطة الموضوعة للإنتاج منها تأثر المؤسسات الدولية بالأزمة المالية العالمية فضلا عن إعادة هيكلة الاقتصاد السوداني في العام 2013، ما أثر على قيمة مديونيات الشركة بعد تصاعد أسعار الصرف من «2.5» جنيه إلى «7» جنيهات .
التهريب غير منطقي والحل في يد الدولة :
الاستاذ المشارك بجامعتي المغتربين وجامعة السودان الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير، قال في حديثه « للصحافة » ان وزير الصناعة قدم خطة لمجلس الوزراء خاصة بقضية السكر ، وهذه الخطة لا بد انها تحمل معالجة لكل القضايا التي تخص السكر ، بالتأكيد علي معالجتها، ونادى الناير بضرورة تشجيع الصناعة الوطنية وتخفيض الرسوم والضرائب علي صناعة السكر ما يساعد في عمليات التوسع في الصناعة ويخفف علي المواطن من خلال انخفاض اسعار الاستهلاك.
ونفى الناير في حديثه ان تكون هناك عمليات تهريب تتم للسكر قائلا «لا اعتقد ان السكر يتم تهريبه من السودان لان سعر السكر المستورد يقارب السعر المحلي وفي بعض الاحيان يكون المستورد هو الاقل سعرا ما يدلل علي عدم تهريبه خاصة وان سعر السكر عالمي فقط الرسوم والضرائب هي التي تؤثر سلبا علي المستهلك ، وحل كل هذه القضايا في يد الدولة التي يجب ان تعمل علي تشجيع الصناعة الوطنية وخلف وفرة في انتاج السكر وتشغيل عمالة وطنية تقلل من معدلات البطالة ومن ثم التصدير الي الخارج ما يساعد في زيادة حجم الصادرات .

رابط كاتب المقال : الاجتماعية

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net