الرئيسية » الاجتماعية» أنت تقرأ وتشاهد وتستمع

الحوار التشاوري الداخلي لأهل دارفور يكمل مشاوراته المحلية.نزع السلاح وعودة النازحين وبسط هيبة الدولة والتنمية والخدمات أبرز التوصيات

RSS تعليقات RSS قارئ Atom قارئ 25 0 أضف تعليق

ا لخرطوم : إبراهيم عربي

أكمل الحوار التشاوري الداخلي في دارفور مشاوراته بمحليات دارفور المختلفة ، حيث جدد نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن لدي مخاطبته اللقاء التشاوري في ختام ملتقى المحليات بالخرطوم ، جدد التزام الحكومة برعايتها للحوار والتشاور الداخلي لاهل دارفور والمضي به قدماً انفاذاً لوثيقة الدوحة وتنزيلاً لمقررات وثيقة الحوار الوطني الجامعة لاهل السودان على الارض ، واصفاً الحوار الدارفوري بأهم مخرجات اتفاقية الدوحة ، مؤكداً على أهمية معالجة الآثار النفسية والاجتماعية التي ترتبت إزاء العنف والاحتراب في دارفور.

وكشف رئيس اللجنة صديق أدم عبد الله «ودعة» أن التشاور إكتمل في «70» مؤتمرا في الفترة «أبريل 2014 – أكتوبر2017» في «67» محلية بدارفور ماعدا محلية عديلة بولاية شرق دارفور ، قال إنها لظروف أمنية بسبب الصراع القبلي ، مؤكداً تمثيل المرأة بنسبة 30% من المشاركين في جميع مؤتمرات الحوار .
كان اللقاء محضوراً شارك فيه ممثلون لكافة مكونات دارفور على رأسهم قيادات الإدارة الأهلية من الملوك والنظار والأمراء والشراتي والعمد والشيوخ علاوة على قيادات سياسية وتنفيذية وتشريعية ، حيث أكد رئيس اللجنة أن الحوار شهد نقاشات شفافة بشأن قضايا وهموم اهل دارفور بمتابعة شركاء عملية السلام ، وأكد ودعة رغبة الجميع في استكمال عملية السلام التي بدأت بشرياتها بنزع السلاح في الإقليم ، وقال ودعة ان مؤشرات النجاح للحوار التشاوري الدارفوري بدأت تلوح منذ المرحلة الأولى والتي شهدت تدافعاً وتجاوباً ومشاركة غير متوقعة من قبل مكونات أهالي دارفور ، مؤكداً أن نجاح المؤتمرات يؤكدها تلاشي النعرات القبلية والخلافات وانعكس ذلك في التوصيات المتوازنة والواقعية.
وجدد ودعة الدعوة للمانحين وشركاء السلام بمواصلة الدعم المالي والفني للحوار التشاوري خلال المرحلة المقبلة في «الولايات والنازحين واللاجئين بدول المهجر» .
من جانبه قطع نائب الرئيس ألا تراجع عن جمع السلاح ، وقال ان عمليات الجمع ستتواصل قسرياً لمزيد من بناء الثقة بين المجتمعات ، مؤكداً ان عملية جمع السلاح الطوعي حققت نتائج ملموسة وممتازة ، غير أن نائب الرئيس إتهم جماعات، لم يسمهم، قال إنهم «يعملون في النص» لإعاقة عملية جمع السلاح.
ودعا حسبو قادة ورموز الإدارة الأهلية لتسليم المتفلتين وعدم حمايتهم ونبذ كل من يقاتل باسم القبيلة ، قاطعاً بأن من قتل يقتل ، وأضاف بأن الحكومة لن تدفع أي ديات وذلك لوضع حد للاحتراب القبلي .
وشدد حسبو على ضرورة هيكلة الإدارة الأهلية على أسس جديدة بما يتسق مع خطة الدولة الرامية لإعادة اللحمة الدارفورية ، ولأن تستمر التنمية لنهضة دارفور بأفضل مما كانت عليه في السابق ، مجدداً إلتزام الحكومة بتوفير الحماية والعدل والقانون لكل مواطن .
أكدت عن شكرها لقطر حكومة وشعباً وقالت إنها تعتبر الداعم الأساسي والممول الرئيسي لعملية السلام في دارفور ، فضلاً عن كل من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور «يوناميد»، والاتحاد الأوروبي، باعتبارهم الضامنين للعملية ، وقالت الحكومة السودانية إنها في منتصف مارس 2016 وقعت اتفاقاً مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقضي بتقاسم التكاليف لدعم حوار دارفور الداخلي والاستشارات بمساهمة مالية «6.4» مليون جنيه سوداني، ما يعادل نحو «مليوني» دولار .
من جانبهم تعهد ممثلو شركاء السلام في دارفور خلال مخاطبتهم المؤتمر بمواصلة تقديم الدعم الفني واللوجستي لاكمال الحوار التشاوري بين كل مكونات دارفور المجتمعية، وجددوا الدعوة للحركات المسلحة للالتحاق بعملية السلام بناء على وثيقة الدوحة ، وتوجهوا بالشكر إلى قطر حكومة وشعباً لمساهمتها الفعالة في إنجاح مؤتمر الحوار التشاوري .
وأكد السفير عثمان ضرار ممثل مكتب متابعة سلام دارفور، أن الحوار التشاوري بين أهل دارفور يشكل قيمة ذات أهمية لبناء السلام .
وأكد أنس عمر والي ولاية شرق دارفور، ان جميع ولايات الاقليم تشهد استتباباً في الأمن وتعايشاً سلمياً غير مسبوق بفضل وثيقة الدوحة للسلام .
وأكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان جان ميشال دوموند أن الاتحاد الأوروبي دعم عملية الحوار والتشاور الدارفوري بمبلغ «800» ألف يورو.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي حريص على دعم جميع الجهود التي تكفل استخدام النتائج التي تم التوصل إليها ليتم تنفيذها بصورة بناءة ونشطة ، منادياً بضرورة تنفيذ كل القرارات والتوصيات.
وأشار إلى بعض المواضيع الصعبة التي لا تزال تواجهها دارفور، ويجب معالجتها من خلال الحوار والتشاور والتوعية والتوفيق ، وتابع طلبنا القوي للتأكد من أن نتائج هذه المشاورات على مستوى المحليات تسمع، وتصبح جزءاً من محادثات السلام السياسية الأوسع والأعلى حول دارفور.
وأعلن أن الاتحاد الأوروبي اكد دعمه لجميع الجهود الرامية إلى وقف أعمال القتال على نحو مستدام على أساس خارطة الطريق التي حددتها الآلية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة ثابو أمبيكي .
وشدد على دعم الاتحاد الاوروبي ليوناميد في دارفور قائلاً «إنها عامل رئيسي في تأمين المنطقة»، فضلاً عن الشرطة، ودعا جميع الأطراف اللازمة لاتخاذ الإجراءات الواجبة لضمان ألا يكون لتخفيض قوات «يوناميد» آثار سالبة على أهالي دارفور .
وأوضح رئيس بعثة الاتحاد الأوربي أن أكثر من «مليوني» شخص من دارفور لازالوا مشردين داخلياً، بما في ذلك ما لا يقل عن «97» ألف نازح في عام 2016 و«8» آلاف شخص جديد في عام 2017 م.
وأكد نائب الرئيس ان المؤتمر يمثل أبرز مخرجات وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التي تم التوقيع عليها في قطر 2011، وأكد رعاية رئاسة الجمهورية وتبنيها لتنفيذ توصيات ونتائج الحوار الدارفوري التشاوري في دارفور ، وقد واجه الحوار التشاوري في بداياته جملة من التحديات تم تجاوزها بدعم دولة قطر وحكومة السودان والاتحاد الاوروبي .
ووجه نائب الرئيس بتحويل توصيات المؤتمر إلى مشاريع عمل على كافة المستويات الاتحادي والولائي والمحلي، حتى يصبح الحوار قيمة على الأرض يحقق السلام والاستقرار لمواطن دارفور .
بينما تمثلت أبرز التوصيات في حل النزاع سلمياً ونزع السلاح غير المشروع بالقوة لبسط هيبة الدولة وسيادة حكم القانون حتى يتحقق السلام الاجتماعي ، وعودة النازحين إلي مناطقهم ، وتقوية الإدارة الأهلية ، وتنفيذ بنود وثيقة الدوحة للسلام ، وتوفير الأمن، وتوفير المشروعات الخدمية والتنموية .

تنويه:. يقوم الموقع بجمع الأخبار والمقالات من الصحف السودانية والعالمية، ويصنفها، ثم يرتبها حسب أهميتها. كل ذلك يتم بطريقة آلية.الحقوق محفوظة لاصحابها.موقع وادي حلفا غير مسؤول عن المقالات اوالتعليقات الواردة أنما مسؤولية كاتبها.

التعليقات المشاركة 0 تعليق . (RSS 2.0) شاركنا التعليقات

  1. لا توجد تعليقات الأن كن أول من يعلق.

التعليقات

تواصل مع المجلة

www.wadihalfa.net